شهدت المنظومة المائية بالمملكة المغربية دفعة قوية خلال الـ 24 ساعة الماضية، الممتدة من الأحد 29 مارس إلى الإثنين 30 مارس 2026، حيث سجلت مجموعة من السدود الكبرى ارتفاعاً ملحوظاً في وارداتها المائية.

هذه التساقطات الأخيرة ساهمت بشكل مباشر في تعزيز المخزون المائي الوطني ورفع نسب الملء في منشآت حيوية، مما يبعث على التفاؤل بشأن تأمين الاحتياجات المائية للفترة المقبلة.

​وفقاً للمعطيات الرسمية الصادرة عن منصة “الما ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء، فقد كان لإقليم بني ملال نصيب الأسد من هذه الانتعاشة، إذ تربع سد “بين الويدان” على قائمة السدود الأكثر استفادة من حيث حجم التدفقات، باستقباله لـ 7.4 مليون متر مكعب من المياه، وهو ما دفع بنسبة ملئه إلى مستويات قياسية بلغت 92.1 في المائة، ليقترب بذلك من طاقته الاستيعابية القصوى.

​ولم تقتصر هذه النتائج الإيجابية على جهة واحدة، بل امتدت لتشمل إقليم سطات، حيث استقبل سد “المسيرة” واردات مائية قدرت بـ 3.3 مليون متر مكعب، رفعت نسبة ملئه إلى 34.1 في المائة، وهي زيادة هامة نظراً للمكانة الاستراتيجية لهذا السد في المنظومة المائية الوطنية.

وبالعودة إلى إقليم بني ملال، سجل سد “أحمد الحنصالي” هو الآخر تدفقات ناهزت 2.2 مليون متر مكعب، ليصل معدل ملئه الإجمالي إلى 81.5 في المائة.

​وفي الجنوب الشرقي للمملكة، وتحديداً بإقليم ورزازات، عرف سد “المنصور الذهبي” تحسناً ملموساً في مخزونه المائي بعد تسجيل واردات تصل إلى 1.9 مليون متر مكعب، ما جعل نسبة ملئه ترتقي إلى 51.7 في المائة.

وتؤكد هذه الأرقام المسجلة في مختلف الأقاليم المنحى التصاعدي الإيجابي الذي تعرفه الموارد المائية ببلادنا، مما يعكس أهمية الواردات المائية الأخيرة في تخفيف الضغط على الفرشات المائية وضمان استمرارية التزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *