​في أجواء مهيبة خيم عليها الحزن والأسى، شيعت مدينة الدار البيضاء، عصر اليوم السبت، جثمان هرم الموسيقى المغربية والعربية، الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، الذي وافته المنية مساء أمس الجمعة عن عمر ناهز 85 عاماً، مخلفاً وراءه إرثاً فنياً يمتد لعقود.

​بمقبرة الشهداء بالعاصمة الاقتصادية، تجمع أفراد عائلة الراحل وأقاربه في لحظات وداع مؤثرة، إلى جانب حضور لافت لعدد من الوجوه الفنية، والمثقفين، والشخصيات الإعلامية الذين قدموا لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان رائد الأغنية المغربية العصرية.

​وقد اتسمت الجنازة بوقار شديد، حيث ردد الحاضرون عبارات الترحم على روح الفقيد، مستحضرين خصاله الإنسانية الرفيعة ومساره الفني الحافل الذي جعل منه سفيراً فوق العادة للثقافة المغربية في المحافل الدولية.

​وكان الموت قد غيّب الفنان عبد الوهاب الدكالي يوم أمس الجمعة، لتفقد الساحة الفنية واحداً من أعمدتها القلائل الذين نجحوا في الجمع بين التلحين العبقري، والأداء الطربي الرفيع، والتمثيل.

و​يُعتبر الراحل مدرسة قائمة بذاتها؛ حيث استطاع على مدار أكثر من نصف قرن أن يطوّر الأغنية المغربية ويمنحها هوية متفردة تمزج بين الأصالة والتجديد.

حصل خلال مسيرته على أرفع الجوائز والأوسمة، وظل حتى أيام حياته الأخيرة رمزاً للأناقة الفنية والرقي في التعبير.

و​بمواراة جثمانه الثرى اليوم، يغادرنا عبد الوهاب الدكالي جسداً، لكنه يبقى حياً في الوجدان المغربي كأحد القامات التي لا تعوض، تاركاً وراءه خزانة موسيقية ستظل مرجعاً لكل الباحثين عن الفن الجميل.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *