شهدت واحات أوفوس بإقليم الرشيدية، منذ صباح اليوم الجمعة، حريقاً مهولاً أتى على مساحات شاسعة من أشجار النخيل وتسبب في خسائر مادية فادحة، وسط جهود مكثفة ومستمرة تبذلها فرق الإطفاء والسلطات المحلية للسيطرة الكاملة على النيران.
واندلع الحريق بشكل مفاجئ في الساعات الأولى من صباح اليوم، وبفعل الرياح القوية وجفاف المنطقة، امتدت ألسنة اللهب بسرعة فائقة إلى الواحات المجاورة.
وغطت سحب الدخان الكثيف أفق المنطقة، مخلفة أضراراً جسيمة في أشجار النخيل من مختلف الأصناف المثمرة ذات القيمة العالية، وعلى رأسها أصناف “المجهول”، “بوفقوس”، و”بوسليخة”، والتي تشكل العصب الاقتصادي ومصدر الرزق الأساسي لمئات العائلات بالمنطقة التي رأت شقاء عمرها يتحول إلى رماد في لحظات.
وقد تعبأت ساكنة المنطقة فوراً وبوسائل تقليدية لمحاصرة النيران، قبل أن تلتحق بالموقع فرق التدخل التابعة للوقاية المدنية والدرك الملكي والسلطات المحلية والقوات المساعدة.
ورغم المجهودات البطولية والمضنية التي تبذلها فرق الإطفاء على الأرض، فإن غياب المسالك المعبدة داخل الواحة الضيقة، وعورة التضاريس، وهبوب الرياح القوية، كلها عوامل ساهمت في تعقيد عمليات الإخماد.
وأكدت مصادر محلية أن الحريق ألحق أضراراً بليغة بالبنية التحتية للري وقنوات السقي التقليدية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن تراجع حدة الرياح مساء اليوم ساعد في السيطرة على الحريق بنسبة كبيرة.
وأثارت هذه الفاجعة المتكررة موجة من الحزن والاستياء العارم بين الساكنة، في الوقت الذي تعالت فيه الأصوات المطالبة بفتح تحقيق عاجل ونزيه لتحديد الأسباب الحقيقية وراء تكرار هذه الحرائق سنوياً، مع ضرورة تدخل طائرات “الكنادير” المتخصصة لدعم المجهودات الأرضية نظراً لشساعة الواحة وصعوبة الوصول إلى بعض البؤر.
إ. لكبيش / Le12.ma
