شهدت عدة حقول فلاحية بكل من إقليمي آسفي وسطات، يوم الأربعاء، اندلاع سلسلة من الحرائق المهولة التي أتت على مساحات شاسعة من المحاصيل الزراعية.

وتزامنت هذه الحوادث مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة التي تشهدها المنطقة، مما خلف خسائر مادية جسيمة في حقول القمح، وفق ما أكدته مصادر محلية.

​إقليم آسفي: النيران تأتي على الهكتارات وآلات الحصاد

​في إقليم آسفي، عاشت الساكنة الفلاحية حالة من الاستنفار إثر اندلاع حريق مهول بأحد الحقول الزراعية التابعة لجماعة الكرعاني بنواحي جمعة اسحيم؛ حيث التهمت ألسنة اللهب عشرات الهكتارات من محاصيل القمح التي كانت جاهزة للحصاد.

​ولم تتوقف الخسائر عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل دوار الكراوطة بجماعة بوكدرة، إثر اندلاع حريق موازٍ أتى على مساحات واسعة من الأراضي الفلاحية، وتسبب في احتراق آلة حصاد بالكامل كانت متوقفة وسط أحد الحقول، مما ضاعف من حجم الخسائر المادية للفلاحين.

​إقليم سطات: 4 بؤر تزامنًا مع موجة الحر

​على صعيد آخر، وفي سياق متصل، لم يكن إقليم سطات بمنأى عن هذه الكوارث؛ حيث أفادت مصادر محلية باندلاع أربعة حرائق متزامنة شملت مناطق ​أولاد سعيد وامزورة و​المزامزة الجنوبية.

​وحسب المعطيات الأولية، فقد تسببت هذه النيران في إتلاف أزيد من 10 هكتارات من الأراضي الزراعية المغطاة بسنابل القمح، وسط مخاوف كادت أن تتحول إلى كارثة أكبر لولا التدخلات الميدانية.

​استنفار وتدخل مستعجل للوقاية المدنية

​فور إشعارها بالحرائق المتفرقة في إقليم سطات، تجندت فرق الوقاية المدنية بشكل مستعجل للسيطرة على الوضع.

​وتم توزيع الإمدادات والفرق على شكل مجموعات ميدانية متعددة تطوّق بؤر النيران، وذلك بهدف محاصرتها ومنع امتدادها إلى الحقول المجاورة والتجمعات السكنية.

وبعد مجهودات مضنية شملت محاصرة النيران من عدة جبهات، تمكنت الفرق من إخماد الحرائق بالكامل، في الوقت الذي فُتحت فيه التحقيقات لمعرفة الأسباب الدقيقة وراء هذه الحوادث التي تضرب جيوب الفلاحين مع بداية موسم الحصاد.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *