في قلب العاصمة الإدارية الرباط، وفي خطوة تروم ترسيخ شفافية العملية الديمقراطية، خلقت جمعيات المجتمع المدني خلية حية تنبض بالبيانات والتحديثات المباشرة لمواكبة استحقاقات تشريعية حاسمة من البداية وحتى الفرز النهائي.
إ. لكبيش / Le12.ma
في قلب العاصمة الإدارية الرباط، أقام “النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات” قاعة عمليات وطنية مجهزة لمركزة ومتابعة المعطيات الواردة من حوالي 1622 ملاحظًا وملاحظة منتشرين عبر مختلف جهات المملكة الاثنتي عشرة، وذلك لمواكبة انتخابات أعضاء مجلس النواب.
ويضم هذا الفضاء العملياتي متطوعين يتولون استلام البيانات ومعالجتها عبر منصة إلكترونية خُصصت لهذا الغرض، حيث جرى تدريب طاقم مركز الاتصال للتواصل المباشر مع الملاحظين الميدانيين.
وتعتمد الآلية على منح كل ملاحظ رمزًا تعريفيًا ورقم هاتف خاصًا لتحديد موقعه بدقة، مع تعبئة استمارات دورية لتقييم سير عملية التصويت، إلى جانب تخصيص قسم عاجل للحوادث للتدخل بالتنسيق مع السلطات في حال مواجهة أي تضييق أو منع غير قانوني.
وقد شهد مقر قاعة العمليات زيارة مسؤولين أوروبيين اطلعوا خلالها على تفاصيل العمل وكيفية تتبع مجريات الاقتراع وفرز الأصوات.
وأكد يوسف لعرج، مدير “النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات”، أن العملية تخضع لالتزام تام بالضوابط القانونية وميثاق الأخلاقيات، مع إرجاء الكشف عن أي ملاحظات إلى حين عقد مؤتمر صحافي مرتقب للإعلان عن المخرجات الأولية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن ممارسة الأدوار التأطيرية التي يتيحها القانون 30.11 لتجويد المسار الانتخابي.
وستشكل المعطيات المجمعة قاعدة للترافع مستقبلاً مع الحكومة والبرلمان الممثلين في المنظومة الجديدة، علمًا أن التقرير النهائي للنسيج، الذي يضم نحو 78 جمعية مغربية ويواكب الانتخابات منذ عام 2002، سيتضمن تقييمًا شاملًا لكافة المراحل بدءًا من مرحلة ما قبل الحملة وإيداع الترشيحات وصولاً إلى إعلان النتائج.
