شهدت الناظور، خلال الأيام الأخيرة، دينامية أمنية غير مسبوقة، على وقع تدخلات واسعة وملاحقات مكثفة لما يوصف بـ “مافيات المخدرات”، في عمليات نوعية قادتها مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني، وأسفرت عن توجيه ضربات قوية لشبكات تهريب خطيرة، بالتوازي مع تحقيق تقدم حاسم في جريمة قتل هزّت الرأي العام المحلي.

ففي إطار عمليات واسعة النطاق، تمكنت القيادة الإقليمية للدرك من تفكيك شبكات تنشط في الاتجار بالمخدرات، مع توقيف عدد من المشتبه فيهم الرئيسيين وحجز كميات مهمة من المواد المحظورة.

واعتبر هذا التحرك إنجازا بارزا في سياق مكافحة الجريمة العابرة للحدود، وتعزيز الإحساس بالأمن داخل الإقليم.

وفي جماعة سلوان، أسفرت عملية منسقة عن إيقاف أحد مروجي الكوكايين المعروفين، وصف بـ “رأس الحربة” داخل شبكته.

وقادت المداهمة إلى ضبط 280 غراما من الكوكايين، وكميات مهمة من سنابل القنب الهندي، وأقراص مخدرة، فضلا عن حجز مركبة رباعية الدفع ومعدات اتصال يشتبه في استخدامها لتنسيق الأنشطة غير المشروعة.
كما سجل التحقيق في حادثة إطلاق النار التي أودت بحياة شاب قرب العروي تقدما كبيرا، حيث ألقي القبض على 18 شخصا للاشتباه بتورطهم في الجريمة. وقد مثل المشتبه بهم أمام النيابة العامة في محكمة استئناف الناظور، الأسبوع الماضي، على دفعات متتالية.

وألقي القبض على أحد الشخصيات الرئيسية في هذه القضية في السعيدية خلال عملية مشتركة بين مديرية الأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

وفي الوقت نفسه، فككت وحدات الدرك في بن طيب عصابة إجرامية أخرى مؤلفة من ثلاثة أفراد متخصصين في تهريب المخدرات.

وتأتي هذه التدخلات في إطار استراتيجية شاملة تروم استئصال مصادر تهريب المخدرات وترسيخ مناخ أمني مستدام بالإقليم، في رسالة واضحة تؤكد استمرار اليقظة الأمنية والتصدي الحازم لمختلف مظاهر الجريمة المنظمة.

*عادل الشاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *