تحول المغرب في الفترة الأخيرة، إلى وجهة مفضلة للسياح الروس. واستفاد المغرب من الأزمة في الشرق الأوسط ليضاعف أعداد السياح الروس الوافدين على البلاد. كما يتزامن هذا التطور مع ارتفاع وتيرة رحلات شركة الخطوط الملكية المغربية إلى 9 رحلات نحو موسكو و3 رحلات نحو مدينة سانت بطرسبرغ.
ونقل موقع “راتا” التابع للاتحاد الروسي للسياحة تصريحا لغريغوري لارسكي، نائب رئيس قسم العلاقات العامة في شركة “إنفوريست”، قال فيه إن “مبيعات الجولات السياحية إلى المغرب قفزت بمعدل 16 ضعفا مقارنة بالصيف الماضي”.
وأوضح لارسكي أن “الوجهة المغربية تُظهر واحدة من أعلى معدلات الديناميكية بين الوجهات التي تجمع بين السياحة الشاطئية والثقافية”، متوقعا “استمرار الاهتمام النشط بالمغرب طوال موسم الصيف، وزيادة أخرى في حجم المبيعات إذا استمرت الظروف الحالية وحجم الطلب في السوق السياحي الروسي”.
و أشار إلى “ارتفاع متوسط تكلفة الرحلة للشخص الواحد إلى حوالي 1400 دولار أمريكي، بزيادة بلغت 17 في المائة”، لافتا إلى أن “السياح الروس كانوا يختارون في العام الماضي باقات سياحية لمدة 7 ليالٍ في المتوسط؛ بينما يفضلون الآن حجز 10 ليالٍ نحو المغرب”.
ولفت لارسكي إلى أن “مدينتي الدار البيضاء وأكادير تتمتعان تقليديا بأعلى مستويات الطلب من جانب السياح الروس، الذين يختارون الإقامة في فنادق المدن والبرامج الاستكشافية التي تتيح لهم التعرف على ثقافة وتاريخ ومطبخ البلاد”، مؤكدا أن “الباقات التي تشمل البرامج الثقافية والاستجمام على شواطئ المحيط الأطلسي تعد من بين الأنماط السياحية الأكثر طلبا”.
وشهد الطلب على الرحلات إلى المغرب، هذا الصيف، نموا لدى العديد من الشركات السياحية الروسية؛ على غرار شركة “روسكي إكسبريس”، التي حققت زيادة في الطلب على الوجهة المغربية بنحو 102 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
وأكدت إليزافيتا تيموشينكو، المحللة في قسم العلاقات العامة بشركة “إنفوريست “، أن “المغرب يستعد بنشاط لاستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2030، حيث بدأت الفنادق وشركات الطيران في رفع معايير الخدمة وإطلاق عروض البيع المسبق”.
