تم تصنيف المغرب في المركز الـ53 عالميا، في مؤشر الحضور العالمي الذي أصدره معهد “إل كانو” الملكي الإسباني. وتصدرت الولايات المتحدة الأمريكية القائمة، تلتها الصين إلى جانب روسيا.

على مستوى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تصدّرت دولة الإمارات العربية المتحدة القائمة إثر حلولها في المركز الـ18 عالميا، متبوعة بالمملكة العربية السعودية التي تبوّأت الرتبة الـ20 على المستوى العالمي، تلتها كل من إسرائيل وإيران ومصر وقطر، في وقت تذيّلت فيه كل من هايتي والصومال وأفغانستان وموريتانيا القائمة إثر حلولها في المراكز الأربعة الأخيرة على التوالي.

وأشار التقرير  إلى “تزايد الشكوك حول ما إذا كان عالم اليوم يشهد بداية نظام عالمي جديد، ليس فقط بسبب تشكّل توازن قوى جديد؛ بل وأيضا بسبب تحوّل المعايير الأساسية للنموذج المهيمن. فمنذ تسعينيات القرن العشرين، فَهِم الكثيرون العولمة باعتبارها عملية حتمية ولا رجعة فيها ضمن سردية متفائلة تركز على الانفتاح الخارجي والاندماج المتزايد كآلية للاستقرار وفرصة للتنمية.

كما تشكّلت أيضا روابط من طبيعة أخرى، مثل الروابط الثقافية والعلمية والتكنولوجية، وبين الأفراد، والتي بدت وكأنها ترسم ملامح نظام دولي أقل عسكرة”.

ولفت المصدر نفسه إلى “زيادة العديد من الدول الآسيوية لحضورها الخارجي بشكل ملحوظ، مع تباطؤ هذا الحضور بالنسبة للقوى الغربية التقليدية، ولا سيما الدول الأوروبية منذ الركود الكبير. وفي المقابل، سجّلت بقية المناطق، على غرار إفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، انخفاضا في حضورها العالمي؛ مما يضع علامات استفهام حول حتمية العلاقة التلقائية بين العولمة والتنمية”.

وخلص التقرير إلى أن “التراجع الأكثر وضوحا يظهر في الحالة الأوروبية، سواء في الحضور الخارجي للاتحاد الأوروبي أو في حضور دوله الأعضاء. فقد توقف نمو حضوره العالمي في عام 2010، وبدأ تراجعا باطراد بالتزامن مع خروج المملكة المتحدة من هذا التكتل”.

وأشار إلى “عدم وجود أي توجه واضح نحو ثنائية قطبية جديدة؛ لأنه إلى جانب الصعود الصيني ووجود الاتحاد الأوروبي، حدثت أيضا إعادة توزيع للمراكز المتوسطة في التصنيف على مرحلتين متمايزتين: الأولى حتى عام 2010 وتجسّد الصعود الأوروبي، والأخرى منذ ذلك الحين مدفوعة بالدول الآسيوية. وبطريقة ما، كانت تعددية الأقطاب في هذه العقود ممثلة في الجانب التنظيمي والمعياري أكثر من كونها مدعومة بنتائج ملموسة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *