يأتي هذا الطلب، الذي وضعه البروفيسور الحفياني ــ الرئيس السابق لمصلحة الإنعاش بالمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط ــ على مكتب وزير الصحة، بعد مرور ستة أشهر فقط على تعيينه مديرًا لمستشفى الزموري بالقنيطرة.

*رشيد زرقي

في خطوة مفاجئة، تقدّم البروفيسور ياسين الحفياني، مدير المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة، بطلب إعفائه من منصبه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي.

ويأتي هذا الطلب، الذي وضعه البروفيسور الحفياني ــ الرئيس السابق لمصلحة الإنعاش بالمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط ــ على مكتب وزير الصحة، بعد مرور ستة أشهر فقط على تعيينه مديرًا لمستشفى الزموري بالقنيطرة.

وأثار هذا القرار تساؤلات في أوساط الرأي العام والفعاليات الحقوقية والمدنية بالمدينة حول الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذه الخطوة.

وكان البروفيسور الحفياني قد أطلق، منذ تعيينه على رأس إدارة المستشفى، سلسلة من الإصلاحات الهادفة إلى محاربة الفساد، وتحسين جودة الخدمات الصحية والإدارية، والتصدي بشجاعة لبعض الممارسات المسيئة للمؤسسة الصحية.

وتفاعلاً مع هذه الاستقالة المفاجئة، طالبت فعاليات المجتمع المدني بالقنيطرة، في رسالة موجهة إلى عامل إقليم القنيطرة عبد الحميد المزيد، بفتح تحقيق عاجل ومستقل يكشف للرأي العام حقيقة ما جرى، ويفضح الأطراف التي ساهمت في دفع الحفياني إلى طلب إعفائه.

واعتبر الموقعون على الرسالة أن إجبار مدير مستشفى الزموري على تقديم طلب الإعفاء يُعد بمثابة إنذار فاضح لحجم المقاومة الداخلية التي تواجه أي محاولة إصلاحية تهدف إلى القطع مع الممارسات الفاسدة، كما يكشف عن مدى تأثير اللوبيات داخل المؤسسات والخدمات العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *