​تتجه الأنظار صباح يوم الثلاثاء المقبل نحو القاعة رقم 1 بالمحكمة الابتدائية بمدينة صفرو، حيث تنطلق فصول محاكمة مصطفى لخصم، البطل العالمي السابق في رياضة الكيك بوكسينغ ورئيس جماعة إيموزار كندر، وذلك في مواجهة تهم ثقيلة تتعلق بشبهة تبديد أموال عامة والتزوير في محررات إدارية واستعمالها.

​ولا يقف لخصم، المنتمي لحزب الحركة الشعبية، وحيداً في قفص الاتهام؛ إذ يتابع في الملف نفسه ثلاثة متهمين آخرين يواجهون صك الاتهام ذاته، في قضية أثارت الكثير من الجدل نظراً للمكانة الرياضية والسياسية التي يتمتع بها المتهم الرئيسي.

وتأتي هذه المحاكمة بعد مسار قضائي انطلق من ردهات محكمة الاستئناف بفاس، حيث أنهى قاضي التحقيق في أواخر ماي 2025 التحقيقات التفصيلية، ليقرر الوكيل العام للملك بعد ذلك إحالة الملف على المحكمة الابتدائية بصفرو للاختصاص.

​وتشير معطيات الملف إلى وجود ثلاثة ضحايا يتابعون أطوار هذه القضية كأطراف مشتكية، في حين ينتظر أن تشهد الجلسات المقبلة استدعاء قائمة طويلة من المصرحين تصل إلى 20 شخصاً، تعول الهيئة القضائية على شهاداتهم لاستجلاء الحقيقة في تفاصيل الاختلالات الإدارية والمالية المفترضة التي شابت تسيير جماعة إيموزار كندر.

​وكان مصطفى لخصم قد استبق هذه التطورات القضائية بإعلان استقالته من رئاسة المجلس الجماعي في منتصف مارس 2025، مبرراً خطوته بما وصفه بـ “البلوكاج” الذي أعاق تنفيذ المشاريع التنموية بالمدينة.

واعتبر لخصم في تصريحاته حينها أن المعيقات التي واجهته لم تكن تستهدفه شخصياً بقدر ما كانت تستهدف مستقبل المدينة التي دافع عن ألوانها بطلاً عالمياً، قبل أن يجد نفسه اليوم في مواجهة مباشرة مع القضاء للفصل في شبهات تدبيره للشأن العام.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *