بينما إستأنفت آليات النظافة والكنس والشفط، تدريجياً عملها، أعلنت جماعة القصر الكبير أن مؤشرات استعادة السير العادي للحياة بالمدينة تسجل منحى تدريجياً وإيجابياً، في أفق العودة التدريجية إلى النسق الطبيعي لمختلف المرافق والأنشطة، مؤكدة في الوقت ذاته استمرار اعتماد الحيطة واليقظة إلى حين زوال كافة المخاطر بشكل نهائي.
وأفاد بلاغ منشور على الصفحة الرسمية للجماعة أن المرحلة الراهنة تندرج في سياق “الانفراج التدريجي والخروج المنظم من دائرة الخطر”، مع تسجيل تحسن ملموس في عدد من المؤشرات المرتبطة بالوضع العام بالمدينة، بعد فترة اتسمت بظروف استثنائية استدعت تعبئة شاملة.

وفي ما يتعلق بوضعية سد وادي المخازن، أوضح البلاغ أن منسوب المياه لا يزال في مستويات مرتفعة مقارنة بالفترة السابقة، غير أن المعطيات التقنية الحالية تشير إلى منحى تنازلي بعد مرحلة عرفت ارتفاعاً مقلقاً.
وشددت الجماعة على أن جميع القرارات والتدابير المتخذة ستظل مؤطرة بمنطق الحيطة، دون مجازفة أو تهاون، إلى حين التأكد التام من انتفاء أي خطر يهدد سلامة الساكنة وممتلكاتها.

وأكدت الجماعة أن العودة الكاملة إلى الوضع الطبيعي تظل رهينة باستكمال حزمة من الإجراءات، من بينها ضمان التزود المنتظم بالمواد الأساسية، وإعادة الخدمات الحيوية إلى وتيرتها الاعتيادية، وتعزيز تدخلات النظافة والإنارة العمومية، إلى جانب تأمين السير المنتظم للمصالح الإدارية والمرافق العمومية.
وأشارت إلى أن تنزيل هذه التدابير سيتم وفق مقاربة متدرجة ومندمجة، بما يضمن عودة آمنة ومنظمة وفي كنف الطمأنينة والاستقرار.

وفي ختام البلاغ، ثمنت جماعة القصر الكبير الروح العالية للانضباط والمسؤولية التي أبانت عنها الساكنة منذ بداية هذه الظرفية، مهيبة بالمواطنات والمواطنين مواصلة التقيد الصارم بتوجيهات السلطات العمومية المختصة، إلى حين الإعلان الرسمي عن استعادة الوضع العادي بشكل كامل ونهائي.

وبين آمال العودة قبل شهر رمضان، والتحذيرات المرتبطة باستمرار التقلبات الجوية وارتفاع منسوب المياه، تظل عودة الحياة إلى القصر الكبير رهينة بتحسن الوضعية الهيدرولوجية واستقرار الأحوال الجوية، في انتظار الإعلان الرسمي عن الجدولة الدقيقة لعملية الرجوع التدريجي.
جلال حسناوي / Le12.ma
