بمصادقة مجلس الحكومة، أمس الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.26.530 بشأن الرجوع إلى الساعة القانونية المحددة في تراب المملكة في التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش، تكون الأغلبية الحكومية وعلى رأسها حزب التجمع الوطني للأحرار، قد دقت آخر مسمار في نعش المعارضة، وبالأخص في نعش حزب (العدالة والتنمية) الذي كان يراهن على استعمال ” الساعة الإضافية، ورقة انتخابية ليكسب بها أصوات انتخابية في اقتراع 23 شتنبر.

وقد حاولت قيادة العدالة والتنمية الركوب على المطالب المتنامية لفئات واسعة من المواطنين  بشأن العودة إلى توقيت غرينيتش،  ليجعل منها  أحد العناوين البارزة  لبرنامجه وحملته الانتخابية، لكسب عطف الجمهور، رغم أن اعتماد الساعة الإضافية المعمول بها حاليا، والتي أثارت وما تزال تثير الكثير من الجدل  كانت من بين القرارات  المثيرة للجدل التي اعتمدتها حكومة “البيجيدي”.

لقد بعثر القرار الحكومي أوراق “البيجيدي” ومعه بقية أطياف المعارضة، إذ أصبحت مطالبة بالبحث عن قضايا وملفات أخرى لاستعمالها  كورقة انتخابية.

لكن ، ليس اعتماد توقيت غرينيتش وحده من بعثر أوراق المعارضة، فقد قصمت  الأغلبية الحكومية  ظهر المعارضة،منذ تنصيبها، من خلال استئثارها بالملف الاجتماعي، وتوجيه جهودها نحو تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية من خلال إقرار نموذج اجتماعي واقتصادي يروم توفير الحماية الاجتماعية، وتحقيق العدالة والإنصاف المجالي، ويضمن تلبية الاحتياجات الأساسية مثل الصحة، التعليم، الشغل، والسكن لجميع المواطنين، مع تقليص التفاوتات الاجتماعية.

وسواء تعلق الأمر بتعميم  التغطية الصحية أو بالدعم الاجتماعي المباشر أو بدعم الأشخاص في وضعية إعاقة، فإن الأغلبية الحكومية التي يقودها عزيز أخنوش رئيس الحكومة، عرفت كيف تسحب البساط أمام المعارضة، وهو ما ساهم في إضعافها، رغم محاولاتها افتعال  الملفات والقضايا للنيل من صورة  الحكومة  وإزعاجها، آخرها قضية دعم استيراد المواشي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *