نهاية مأساوية تلك التي انتهت إليها، رحلة البحث عن الرضيع يونس العلاوي، البالغ من العمر سنة وثلاثة أشهر، بعدما عثر اليوم الثلاثاء، على جثته بإحدى السواقي المائية بدوار تدسي، على بعد نحو خمسة كيلومترات من منزل أسرته.

وأفادت “زاكورة نيوز” وهي وسيلة إعلام محلية، بأن الجثة وُجدت في منطقة تشهد حركة دؤوبة للسكان، ما يثير تساؤلات حول توقيت وكيفية وصول الطفل إلى ذلك المكان.
وأوضحت المعاينات الأولية، يورد المصدر نفسه، أن الجثة لم تظهر عليها علامات عنف أو تعذيب، كما لم يطرأ انتفاخ على ملامح الطفل، ما قد يشير إلى فرضية كون الوفاة حديثة أو أن هناك ربما تفاصيل أكثر دقة ستكشف عنها نتائج التشريح الطبي لاحقاً.

وفور الإبلاغ عن الواقعة، تحركت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية إلى عين مكان الحادث.
وتمكنت أسرة الطفل من التعرف على جثته فور وصولها، وسط حالة من الصدمة والحزن التي خيمت على أقاربه وسكان المنطقة.

وأضاف المصدر، أن عناصر الدرك الملكي باشرت أبحاثها الميدانية تحت إشراف النيابة العامة، حيث تم تمشيط محيط الساقية وجمع الأدلة المحتملة لتحديد ملابسات الحادثة، وما إذا كانت ناجمة عن حادث عرضي أو إذا كانت هناك شبهة جنائية.

يشار إلى أن الطفل يونس اختفى قبل حوالي عشرة أيام من أمام منزل أسرته بدوار أولاد العشاب، التابع لجماعة الروحا، ما دفع السكان والجمعيات المحلية إلى إطلاق حملات تمشيطية واسعة شملت الجبال والحقول المجاورة دون جدوى، قبل أن يتم العثور عليه اليوم بعيداً عن المنزل.

ونقل جثمان الطفل إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بزاكورة لإجراء التشريح الطبي، لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة، خاصة بالنظر إلى المسافة الكبيرة بين مكان مسكن عائلته ومكان العثور على جثته.

وتعيش ساكنة الإقليم حالة حزن شديد، حيث تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى فضاء للتعازي والمواساة، مع دعوات لتكثيف البحث وكشف ملابسات هذه الفاجعة وإنصاف الأسرة في مصابها الأليم.

نيروز / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *