في ليلة كروية حبست أنفاس الملايين، تُوج المنتخب السنغالي بلقب كأس الأمم الأفريقية 2025 بعد فوزه الصعب والدراماتيكي على نظيره المغربي بنتيجة (1-0)، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة المغربية الرباط، وامتدت إلى الأشواط الإضافية.
شوط أصلي عنوانه “الفرص الضائعة”
بدأت المباراة بضغط متبادل وحذر تكتيكي شديد، وشهدت ضياع فرص محققة من الجانبين.
وكان أيوب الكعبي، الملقب بـ”ملك المقصيات”، قريباً من هز الشباك، لكنه أهدر هدفاً محققاً بغرابة أمام المرمى السنغالي. في المقابل، تألق الحارس المغربي ياسين بونو في التصدي لعدة كرات خطيرة، مؤكداً علو كعبه كأحد أفضل حراس العالم، ليُبقي على حظوظ “أسود الأطلس” قائمة طوال التسعين دقيقة التي انتهت بالتعادل السلبي.
الدقيقة 90 وما بعدها.. قمة الإثارة
شهدت الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي قمة الدراما؛ ففي الدقيقة 90+7، منح الحكم ركلة جزاء للمنتخب المغربي بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR).
وتوقف اللعب لعدة دقائق وسط احتجاجات سنغالية وانسحاب مؤقت للاعبين، قبل أن يعودوا بطلب من القائد ساديو ماني. وفي اللحظة التي انتظر فيها الجمهور المغربي حسم اللقب، أهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء في الدقيقة 90+12، لتذهب المباراة إلى الأشواط الإضافية.
”بابي غايي” يكسر الصمت
مع انطلاق الشوط الإضافي الأول، وتحديداً في الدقيقة 94، باغت السنغالي “بابي غايي” الجميع بتسديدة صاروخية رائعة سكنت شباك بونو، معلنةً عن هدف التقدم لـ”أسود التيرانجا”.
هذا الهدف أشعل المباراة، حيث رمى المنتخب المغربي بكل ثقله نحو الهجوم، وأضاع يوسف النصيري وعبد الصمد الزلزولي فرصاً ذهبية للتعادل أمام تألق لافت للحارس السنغالي إدوارد ميندي.
استبسال سنغالي وضغط مغربي متواصل
في الشوط الإضافي الثاني، كثف المنتخب المغربي ضغطه، وكاد أن يدرك التعادل في الدقيقة 108، لكن الكرة رفضت دخول المرمى.
ومع استمرار تألق بونو في الذود عن مرماه ومنع هدف ثانٍ محقق من تسديدة بابي غايي في الدقيقة 112، استبسل الدفاع السنغالي بقيادة خاليدو كوليبالي في إبعاد المحاولات المغربية الأخيرة، خاصة محاولة الزلزولي في الدقيقة 120 التي استقرت في يد ميندي.
ختام المشهد
بصافرة النهاية، أعلن الحكم تتويج السنغال باللقب القاري الغالي وسط فرحة عارمة للاعبيهم، وحزن عميق في المدرجات المغربية التي كانت تأمل في معانقة الكأس على أرضها.
ورغم الخسارة، قدم “أسود الأطلس” مباراة ملحمية، لكن الحظ واللمسة الأخيرة كانا في صف رفاق ساديو ماني الذين حافظوا على هدوئهم في أصعب لحظات المباراة.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
