خيمت أجواء من التوتر “خارج المستطيل الأخضر” على المواجهة المرتقبة بين نادي الجيش الملكي ومضيفه شبيبة القبائل الجزائري، لحساب الجولة الثالثة من دور مجموعات دوري أبطال إفريقيا، وذلك عقب قرار السلطات الجزائرية منع الوفد الإعلامي المرافق للفريق المغربي من دخول ترابها.
وفي خطوة أثارت استغراباً واسعاً في الأوساط الرياضية القارية، قوبلت طلبات التأشيرة التي تقدم بها عدد من الصحافيين الرياضيين المغاربة، بالإضافة إلى المصور الرسمي لنادي الجيش الملكي، بالرفض من قبل المصالح القنصلية الجزائرية.
واعتبر مهنيون وإعلاميون هذا المنع “سابقة غير مفهومة” تضرب في عمق الحق في التغطية الإعلامية، وتخالف الأعراف المنظمة للمسابقات التي تشرف عليها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، والتي تنص على تسهيل مهام البعثات الإعلامية المرافقة للأندية لضمان نقل الحدث الرياضي بشفافية.
ولم يقتصر المنع على “أصحاب الجلالة”، بل امتد ليشمل القاعدة الجماهرية للنادي العسكري. فقد عبر المئات من مشجعي الجيش الملكي عن استيائهم العميق جراء ما وصفوه بـ “التماطل المتعمد” في معالجة ملفات تأشيراتهم.
ورغم استيفاء الجماهير لجميع الشروط القانونية والوثائق المطلوبة، إلا أن تأخر الردود حال دون تمكنهم من تأمين رحلاتهم صوب ملعب تيزي وزو، مما سيحرم الفريق المغربي من سنده الجماهيري في مباراة تعد حاسمة لمسار المجموعة الثانية.
وتأتي هذه التطورات لتزيد من شحن الأجواء قبل صافرة البداية، في مجموعة توصف بـ “مجموعة الموت”، إذ تضم إلى جانب شبيبة القبائل والجيش الملكي، كلاً من الأهلي المصري ويانغ أفريكانز التنزاني.
وأبدى مراقبون تخوفهم من أن تؤدي هذه الممارسات الإدارية إلى التأثير على التركيز التقني للفريقين، أو أن تفتح الباب أمام احتجاجات رسمية قد تصل إلى ردهات “الكاف”، خاصة في ظل التشديد الدولي على ضرورة فصل الرياضة عن الحسابات الضيقة.
إ. لكبيش / Le12.ma
