في تصريحات جديدة أدلى بها لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، قدّم الإطار الوطني بادو الزاكي، مدرب المنتخب المغربي السابق، تحليلاً فنياً واستراتيجياً لموقعة نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية التي تجمع بين “أسود الأطلس” و”نسور نيجيريا”، مساء اليوم الأربعاء 14 يناير 2026، على أرضية مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وشدد الزاكي على أن الأولوية في هذه المرحلة من البطولة تبقى للنتائج وليس للأداء، موضحا أن أي انتقادات لأسلوب اللعب في هذا الظرف لا مبرر لها، طالما أن المنتخب الوطني بلغ المربع الذهبي وحقق الأهداف الأساسية المسطرة.
وأبرز الزاكي النجاعة التكتيكية التي تميز بها المنتخب المغربي في عهد وليد الركراكي، مستشهدا بسلسلة النتائج اللافتة، والتي تتضمن 21 فوزا من أصل 22 مباراة، وهو ما اعتبره دليلاً على حسن تدبير مختلف سيناريوهات اللقاءات، خاصة أمام المنتخبات التي تنتهج خططا دفاعية مكثفة.
كما دعا الزاكي الجماهير المغربية إلى لعب دور فاعل من خلال الدعم المعنوي، مؤكدا أن الجماهير تظل “اللاعب رقم 12” في مثل هذه المواعيد الكبرى، وأن الابتعاد عن الانتقادات السلبية بات ضرورياً للحفاظ على تركيز اللاعبين.
وفي قراءته الفنية للمباراة المرتقبة، توقع الزاكي مواجهة قوية بين المنتخبين، لافتاً إلى أن أوراق كل فريق أصبحت واضحة من حيث التشكيلة، والأسلوب، وحتى خيارات المدربين، ما سيجعل المواجهة مشحونة بالتكتيك والانضباط.
ورغم إشادته بالقوة البدنية والمهارات الفردية التي يتمتع بها المنتخب النيجيري، منح الزاكي أفضلية طفيفة لأسود الأطلس بنسبة 20%، مستندا إلى عامل الأرض والجمهور التي تمنحه الأفضلية.
وختم الزاكي تصريحاته بالتأكيد على أن مفاتيح الفوز تكمن في التزام المنتخب المغربي بأسلوب لعبه المعتاد، والحفاظ على تركيزه الذهني، والتحلي بالهدوء، مع استغلال أي هفوة قد يرتكبها الخصم.
كما عبر عن ثقته في الجيل الحالي، معتبرا أنه يملك المقومات اللازمة لبلوغ النهائي وصناعة مجد جديد للكرة الوطنية.
