في خطوة تنموية كبرى تكرس مكانة المملكة كقطب قاري للابتكار والاستثمار، تتهيأ العاصمة المغربية لاستضافة حدث غير مسبوق يجمع كبار صناع الترفيه والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم لرسم المعالم المستقبلية لقطاع التسلية في إفريقيا.
إ. لكبيش / Le12.ma
تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان فعاليات النسخة الأولى من المعرض الأفريقي لصناعات التسلية والملاهي والترفيه “2026 AAAEXPO”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 أكتوبر 2026.
ويهدف هذا الحدث، الأول من نوعه في القارة السمراء، إلى ترسيخ مكانة الرباط كمنصة جامعة تجمع المشغلين والمصنعين والمستثمرين وصناع القرار من نحو عشرين دولة، لرسم معالم مستقبل الترفيه في أفريقيا.
وتشير التقديرات إلى أن هذا الملتقى سينجح في استقطاب أكثر من 100 عارض وما يزيد على 10 آلاف زائر مهني.
وقد جرى تصميم المعرض ليكون بيئة متكاملة للاستثمار وتبادل الخبرات وتطوير الشراكات الاستراتيجية بين الموردين الدوليين ومطوري المشاريع والفاعلين في قطاعات السياحة والضيافة والمراكز التجارية داخل القارة.
ويأتي تنظيم هذا المعرض في وقت يشهد فيه قطاع الترفيه تحولاً مفصلياً، حيث تجاوزت الصناعة مفهوم الملاهي التقليدية لتصل إلى تقديم تجارب انغماسية تعتمد على السرد والتقنيات الحديثة مثل الواقع الافتراضي والمعزز والحلول المخصصة لزوار المنتزهات والمنتجعات.
ومن أجل تحقيق أهدافه، يرتكز المعرض على أربعة محاور أساسية تشمل المعرض المهني لاكتشاف أحدث الابتكارات، والورشات التطبيقية لتبادل الخبرات، إلى جانب برنامج حافل بالندوات والموائد المستديرة، ولقاءات الأعمال المباشرة التي تجمع بين العارضين والمستثمرين وصناع القرار العموميين.
ولم يكن اختيار المغرب لاحتضان هذه التظاهرة القارية وليد المصادفة، إذ يستفيد من موقعه الاستراتيجي كحلقة وصل بين أوروبا وأفريقيا والعالم العربي، بالإضافة إلى دينامية منظومته السياحية المتطورة.
ويحظى المعرض بدعم مؤسساتي بارز من الشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT)، التي تضع جاذبية المجالات الترابية وتنويع العرض السياحي في صلب استراتيجيتها، مما يتقاطع مع رؤية المعرض لجعل الترفيه رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والجمالية للمدن.
وتختزل القارة الأفريقية إمكانات هائلة في هذا المجال مدعومة ببنية ديموغرافية شابة وتوسع عمراني سريع وتزايد في إقبال المراكز التجارية والفنادق على إغناء عروضها الترفيهية.
وتسعى الفعالية من خلال جلساتها الحوارية بمشاركة خبراء ودوليين إلى مناقشة قضايا جوهرية تتعلق بكيفية تصميم تجارب ترفيهية ذات أثر وجداني واستدامة اقتصادية، مع مراعاة السلامة والأمن والمعايير الثقافية المحلية.
