قامت كاتب الدولة المكلفة بالصيد البحري، السيدة زكية الدريوش، بزيارة ميدانية لقطب جودة المنتجات الغذائية بأكادير التابع للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وذلك في إطار جولة تهدف إلى الاطلاع على البنيات التحتية المتطورة التي وضعتها الحكومة لمواكبة المهنيين والرفع من جودة المنتجات البحرية المغربية.
وفي تصريح صحفي عقب الزيارة، أكدت السيدة زكية الدريوش أن هذا المجمع المتكامل، الذي يضم إلى جانب قطب جودة المنتجات الغذائية كلا من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية (ANDA)، يمثل رؤية حكومية طموحة تهدف إلى خلق “شباك وحيد” لفائدة المهنيين.
وأوضحت كاتبة الدولة قائلة: ”الهدف من هذا القطب هو تمكين الفاعلين في القطاع من مواكبة منتجاتهم وتسهيل مساطر التصدير. قطب جودة المنتجات الغذائية يمثل حلقة وصل أساسية؛ فمن جهة لدينا البحث العلمي الذي يراقب المخزون السمكي، ومن جهة أخرى لدينا مختبرات متخصصة تساعد المهنيين على ابتكار منتجات جديدة ودراسة جودتها بدقة”.
وأضافت أن هذه المنشأة ستساهم بشكل مباشر في تنويع العرض التصديري للمغرب، وضمان مطابقة المنتجات لأعلى المعايير الدولية والوطنية، مما يعزز مكانة “علامة المغرب” في الأسواق العالمية.
من جانبه، أعرب علي عكاشة، رئيس فيدرالية الصيد البحري التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، عن سعادته بهذه المبادرة، معتبراً إياها تجسيداً لمسار النمو الذي يشهده القطاع تحت رعاية البحث العلمي والتواصل الحديث.
وصرح عكاشة قائلاً: ”المغرب يثبت مرة أخرى أنه يسير في طريق النمو المرتكز على العلم. لقد انتقلنا من المفاهيم التقليدية للصيد إلى مرحلة الحلول المبتكرة. ما رأيناه اليوم في قطب جودة المنتجات الغذائية، هو استثمار في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لمواجهة تحديات تراجع المخزون، وضمان استمرارية القطاع بكل مكوناته، من صيد أعالي البحار والصيد الساحلي والتقليدي وصولاً إلى الصناعات التحويلية.”
وتأتي هذه الزيارة لتسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، حيث شدد المتدخلون على أن أي مبادرة مستقبلية لتطوير القطاع لا يمكن أن تنجح إلا من خلال المواكبة العلمية وتعميق الشراكة بين الإدارة والمهنيين.
ويُنتظر أن يساهم قطب جودة المنتجات الغذائية في تقليص التكاليف اللوجستية للمصدرين، وتسريع وتيرة الابتكار في الصناعات السمكية، مما يجعل من قطاع الصيد البحري رافعة أساسية للاقتصاد الوطني في ظل التحديات البيئية الراهنة.
شاهد الفيديو:
