في الدار البيضاء، كما في مناطق أخرى، لا تزال المآسي الاجتماعي التي تسببت فيها سياسات حكومة على عهد حزب العدالة والتنمية قبل 10 سنوات، تمزق حياة فئات واسعة من المجتمع المغربي.
قبل عقدين من الزمن، وكان حينها حزب العدالة والتنمية يقود الحكومة وبلدية الدار البيضاء، آتت جرفات الهدم على ما تبقى من مساكن الدارويش كاريان سنطرال، الحي /الذاكرة والمقاومة وصناعة النجوم والأبطال.
وعود وردية وزعت على من تهدمت مساكنهم بالحصول على سكن كريم، لكن بمجرد من انتهى الهدم ذهبت الوعود ادراج الرياح، حيث كان التشرد عنوان مصير الاسر.
بعد سنوات من المماطلة،نظم عشرات من سكان كاريان سنطرال، صباح اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية جهة الدار البيضاء–سطات، تنديدًا بما وصفوه بالإقصاء الإداري وعدم تسوية وضعيتهم الاجتماعية والقانونية، وذلك بعد مرور أزيد من عشر سنوات على هدم مساكنهم دون إيجاد حلول منصفة لهم.
ويضم المحتجون عشرات العائلات التي كانت تقطن بكاريان سنطرال، حيث وجد معظمها نفسه، منذ عملية الهدم، مضطرًا للعيش في دور الكراء في ظل أوضاع مادية هشة، زادتها السنوات تعقيدًا، دون الاستفادة من برامج إعادة الإيواء أو إدماجهم ضمن مشاريع السكن الاجتماعي.
وأكد المشاركون في الوقفة أن معاناتهم مستمرة بسبب غياب تسوية شاملة لوضعيتهم، معتبرين أن الإقصاء الإداري حرمهم من حقهم في السكن اللائق، رغم أن ملفاتهم ما تزال عالقة لدى الجهات المعنية دون مبررات واضحة.
وأشار المحتجون إلى أن الزمن لم يكن في صالحهم، حيث توفى الأجل بعض المستفيدين المحتملين وهم ينتظرون إنصافهم، بينما لا يزال آخرون على قيد الحياة يكابدون ظروفًا اجتماعية صعبة وعجزًا ماديًا حال دون قدرتهم على تأمين سكن قار.
ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بفتح حوار جاد ومسؤول مع السلطات الولائية، وإيجاد حلول عادلة تنهي معاناة امتدت لأكثر من عقد من الزمن، مؤكدين تشبثهم بحقهم المشروع في السكن الكريم ورفع الحيف الذي طالهم لسنوات.
عادل الشاوي- الدار البيضاء
*الصورة أرشفية للقيادي السابق في حزب العدالة والتنمية مصطفى الرميد خلال حملة إنتخابية في أحدى كاريانات الدار البيضاء
