تستعد مدينة الدار البيضاء لإطلاق مشروع واسع لتجديد الواجهات المتهالكة للمباني، بميزانية إجمالية تبلغ 15 مليون درهم، في خطوة تروم تحسين المشهد الحضري للعاصمة الاقتصادية.
وبموجب هذا البرنامج، قد يجد أصحاب العقارات الذين يمتنعون عن تنظيف أو إصلاح أو إعادة طلاء واجهات مبانيهم أنفسهم أمام تدخل الجماعة لإنجاز الأشغال على نفقتهم الخاصة.
ويهدف المشروع إلى الحد من ظاهرة الواجهات المتسخة أو المتضررة أو المهملة، حيث تستعد شركة “الدار البيضاء للتهيئة” للإشراف على برنامج يشمل تنظيف وإصلاح وطلاء واجهات المباني والمنازل بمختلف أحياء المدينة.
وقد أسندت صفقات إنجاز الأشغال إلى ثلاث شركات، ستتكفل كل واحدة منها بتنفيذ جزء من المشروع بقيمة تقارب خمسة ملايين درهم، ليصل الغلاف المالي الإجمالي إلى نحو 15 مليون درهم.
ويأتي إطلاق هذا البرنامج بعد دخول اللوائح المنظمة لصيانة واجهات المباني حيز التنفيذ، والتي تمنح جماعة الدار البيضاء صلاحية إلزام الملاك بترميم واجهات عقاراتهم، مع اتخاذ إجراءات قانونية في حق الممتنعين عن الامتثال.
وبموجب هذه المقتضيات، سيتوصل أصحاب العقارات المعنية بإشعار أول يمنحهم مهلة شهر واحد لإنجاز الأشغال المطلوبة.
وفي حال عدم الاستجابة، سيتم توجيه إنذار نهائي يحدد مهلة إضافية مدتها خمسة عشر يوما، قبل أن تتدخل الجماعة لتنفيذ الأشغال بنفسها، مع تحميل الملاك جميع التكاليف المترتبة عن ذلك، وفقا للمساطر المعمول بها.
ولا تقتصر الإجراءات على تنفيذ الأشغال على نفقة المالكين، بل تنص اللوائح الجديدة أيضا على فرض غرامات مالية في حق المخالفين، خاصة إذا تعلق الأمر بمبان تقع في أحياء مكتظة وتعاني واجهاتها من تدهور كبير.
وتشير التقارير المنجزة بمختلف أحياء الدار البيضاء إلى انتشار عدد من المباني التي تفتقر إلى الصيانة، حيث تبدو على واجهاتها آثار تقشر الطلاء، والتشققات، وتراكم الأوساخ، وهو ما ينعكس سلبا على المشهد العام للمدينة.
وتراهن السلطات المحلية من خلال هذا البرنامج على تحسين جمالية الشوارع الرئيسية والمناطق الأكثر استقطابا للزوار، في إطار ورش أوسع لتأهيل الفضاء الحضري، يتزامن مع الاستعدادات التي تشهدها الدار البيضاء لاحتضان تظاهرات رياضية ودولية كبرى خلال السنوات المقبلة.
وبذلك، لن يكون أمام أصحاب العقارات المعنية سوى خيارين: إما المبادرة إلى إنجاز الأشغال داخل الآجال المحددة، أو ترك الجماعة تتولى المهمة، مع تحمل جميع المصاريف المترتبة عن ذلك لاحقا.
عادل الشاوي
