نشرت وزارة الاقتصاد والمالية معاملات إعادة التقييم الخاصة بضريبة الدخل على أرباح العقارات برسم سنة 2026، والتي يتعين اعتمادها عند احتساب هذه الضريبة، وذلك بموجب قرار صادر عن وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، نشر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية.

ويعود هذا القرار إلى مرسوم صادر بتاريخ 6 فبراير 2026، يحدد معاملات إعادة تقييم ضريبة الدخل على الأرباح الرأسمالية العقارية لسنة 2026، والذي جرى نشره في الجريدة الرسمية رقم 7486 بتاريخ 26 فبراير من السنة نفسها.

وتعد هذه الآلية السنوية أداة قانونية مهمة لإعادة تقييم القيمة الحقيقية للعقارات التي جرى اقتناؤها في سنوات سابقة، بما ينسجم مع التطورات الاقتصادية ومستويات التضخم وتغيرات القدرة الشرائية.

ويتيح هذا التحديث احتساب ضريبة الدخل على الأرباح العقارية عند بيع الممتلكات على أساس معطيات أكثر دقة وعدالة.

وتبرز أهمية هذا القرار من خلال الأرقام الواردة في الجدول المرافق بالمقال، والتي تعكس الفوارق الكبيرة في معدلات التضخم المسجلة عبر العقود الماضية.

فبالنسبة للعقارات التي جرى اقتناؤها خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، تم اعتماد معاملات مرتفعة نسبيا لتعويض التراجع الكبير في قيمة العملة منذ ذلك الحين.

فعلى سبيل المثال، بلغ المعامل المطبق على العقارات المقتناة سنة 1980 نحو 4.646.

ومع الاقتراب من السنوات الأحدث، تتراجع هذه المعاملات تدريجيا، ما يعكس استقرارا نسبيا في مستويات الأسعار. وهكذا، حدد المعامل الخاص بسنة 2000 في 1.585، بينما بلغ 1.296 بالنسبة لسنة 2010.

أما بالنسبة للسنوات الأخيرة، فتظل التعديلات محدودة نسبيا، إذ بلغ المعامل 1.078 لسنة 2022 و1.008 لسنة 2024، قبل أن يستقر عند المعامل المرجعي 1.000 بالنسبة لسنة 2025.

ولا يقتصر هذا القرار على جانبه التقني فحسب، بل يشكل أيضا مرجعا إلزاميا لمختلف الفاعلين في قطاع العقار، بما في ذلك الموثقين وكتاب العدل والإدارة الضريبية.

كما يساهم في الحد من النزاعات المحتملة المرتبطة بتقييم الأرباح العقارية، من خلال توحيد طرق الحساب المعتمدة على المستوى الوطني.

كما أن اعتماد هذه المعاملات بشكل شفاف يعزز ثقة المواطنين والمستثمرين في النظام الضريبي، لأنه يضمن عدم توسيع الوعاء الضريبي بشكل مصطنع، ويحول دون فرض الضرائب على أرباح اسمية ناتجة فقط عن تقلبات التضخم.

يذكر أنه عند احتساب أساس تكلفة العقار المنقول، يتم إعادة تقييم سعر الشراء من خلال ضربه في معامل خاص بسنة الاقتناء، يتم تحديده من قبل السلطات الضريبية استنادا إلى معدلات التضخم.

أما بالنسبة للعقارات التي تم اقتناؤها قبل سنة 1946، فيحدد المعامل بشكل ثابت في 3 سنويا.

عادل الشاوي/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *