في ليلة مونديالية حبست الأنفاس على أرضية ملعب ميتلايف بنيوجيرسي، انتهى الشوط الأول من القمة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، ضمن منافسات المجموعة الثالثة لنهائيات كأس العالم 2026، في مباراة أوفت بكل وعودها من حيث الإثارة والندية والخطط التكتيكية.

​بداية هجومية ضاغطة لأسود الأطلس

دخل أبناء المدرب الوطني اللقاء دون أي مقدمات أو تراجع، باسطين سيطرتهم على منطقة العمليات منذ الدقائق الأولى.

ورغم غياب الجناح الطائر عبد الصمد الزلزولي بداعي الإصابة التي تعرض لها في ودية النرويج، إلا أن الخط الهجومي المغربي قاد مناورات مكثفة أربكت دفاع السيليساو.

وشهدت الدقائق العشر الأولى خطورة مغربية صريحة عبر ثلاث تسديدات متتالية من إبراهيم دياز، ونيل العيناوي، تلتها قذيفة من الظهير الأيمن أشرف حكيمي مرت بمحاذاة القائم الأيمن للحارس البرازيلي أليسون بيكر.

​صيباري يفجر الفرحة المغربية

ترجم المنتخب المغربي أفضليته المطلقة بهدف رائع في الدقيقة التاسعة عشرة إثر هجمة مرتدة نموذجية قادها النجم إبراهيم دياز الذي مرر كرة بينية سحرية وذكية وضعت إسماعيل صيباري في موضع مناسب، ليرسل الأخير تسديدة قوية ومتقنة بيمناه من خارج منطقة الجزاء استقرت في شباك أليسون، معلنة تقدم الأسود بهدف نظيف أشعل مدرجات الملعب بالهتافات المغربية.

​وقد دخل المنتخب المغربي هذه المواجهة بتشكيلة أساسية ضمت في حراسة المرمى ياسين بونو، وفي خط الدفاع أشرف حكيمي، عيسى ديوب، شادي رياض، ونصير مزراوي، بينما قاد الوسط والخط الأمامي كل من أيوب بوعدي، نيل العيناوي، إبراهيم دياز، عز الدين أوناحي، بلال الخنوس، وإسماعيل صيباري.

​فينيسيوس يستغل الثغرة ويعيد البرازيل للواجهة

بعد الهدف، حاول المنتخب المغربي الحفاظ على نسقه الهجومي وضغط دياز مجدداً في الدقيقة التاسعة والعشرين، لكن الاستفاقة البرازيلية بدأت تلوح في الأفق مع تحسن ملحوظ في التمرير وبناء الهجمات من الخلف عبر كاسيميرو وبرونو غيمارايش، اللذين تلقيا بطاقات صفراء نتيجة التدخلات القوية لإيقاف المرتدات المغربية.

​وفي الدقيقة الخامسة والثلاثين، ومن هجمة منسقة، استغل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور تقدم أشرف حكيمي الهجومي وغياب التغطية الدفاعية في الجبهة اليمنى، ليتسلم تمريرة حاسمة من غيمارايش، ويسدد ببراعة بقدمه اليمنى من الجهة اليسرى لتعانق الكرة الزاوية العليا لمرمى الحارس ياسين بونو، مسجلاً هدف التعادل للبرازيل.

وشكلت الجبهة اليسرى للبرازيل بقيادة فينيسيوس الملاذ الآمن للسيليساو للعودة في اللقاء، مستغلين الاندفاع الهجومي المستمر لحكيمي.

​بونو ينقذ الأسود قبل صافرة النهاية

عاش الدفاع المغربي دقائق عصيبة في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول بعد انتفاضة هجومية برازيلية متتالية.

وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، ارتدى الحارس ياسين بونو قفاز الإجادة منقذاً المغرب من هدف محقق، بعدما تصدى ببراعة وتصد إعجازي لتسديدة برازيلية مباشرة على الطاير إثر كرة عرضية خطيرة، ليحولها إلى ركلة ركنية أبقت على نتيجة التعادل الإيجابي حتى أطلق الحكم صافرة نهاية نصف المباراة الأول.

و​تتجه الأنظار الآن إلى الشوط الثاني لمعرفة كيف سيتعامل الجهاز الفني للمنتخب المغربي مع خطورة فينيسيوس جونيور، وسد الثغرات الدفاعية مع الحفاظ على الفعالية الهجومية المتميزة التي ظهر بها إبراهيم دياز وإسماعيل صيباري.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *