أصدر حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء أمس بمقره بالرباط، كتابه الجديد بعنوان “مسار الإنجازات”، في حضور رئيس الحزب عزيز أخنوش وأعضاء مكتبه السياسي.

ويأتي هذا الإصدار في لحظة مفصلية من عمر الحكومة، ليقدّم قراءة متكاملة لمسار الحزب في قيادة الائتلاف الحكومي، مع التركيز على الإنجازات والمشاريع التي تم تنفيذها لصالح المواطنين.

من الرؤية إلى التنفيذ

وأشار أخنوش إلى أن الكتاب يشكّل استمرارًا لسلسلة من الأعمال الفكرية والسياسية التي بدأها الحزب منذ عام 2017، والتي تضم كتبًا أساسية مثل “مسار الثقة”، و”مسار المدن”، و”مسار التنمية”.

وأوضح أن هذه السلسلة تسلّط الضوء على رؤية الحزب في قطاعات الصحة، التعليم، التشغيل، العدالة المجالية، وتقوية دور المنتخبين المحليين، مؤكّدًا أن الهدف ليس فقط توثيق التجربة، بل تقديم أدوات للتقييم وتحليل الإنجازات بروح المسؤولية.

المغرب الصاعد واستشراف الفرص

وأكد أخنوش أن الكتاب يذهب أبعد من الحصيلة الحكومية ليكون أداة استشراف للمستقبل، حيث يبرز المكاسب المحققة ويقدّم قراءة موضوعية للتحديات والفرص القادمة. وأضاف أن نجاح المشروع يتطلب مشاركة كل الفاعلين في المجتمع في نقاش عمومي جاد ومسؤول يهدف إلى بناء المغرب الصاعد، مع الحرص على تثمين المكتسبات وتقديم التجربة الحالية كمرجع للأجيال القادمة.

الإنجاز الواقعي بدل الشعارات

وخلال عرضه للفلسفة التي اعتمدها الحزب في العمل الحكومي، شدّد أخنوش على أن التجمع الوطني للأحرار اختار الفعل والنتيجة بدل الشعارات والخطابات النظرية. وقال إن الانسجام داخل الأغلبية الحكومية كان عاملاً حاسماً في تحويل التحديات إلى فرص ملموسة، مؤكدًا أن الأداء الحكومي جاء في ظرفية وطنية ودولية معقدة، مع التركيز على الوفاء بالالتزامات تجاه المواطنين.

الإنتاج الفكري ركيزة للعمل السياسي

من جانبه، ركّز مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي، على أهمية الإنتاج الفكري في العمل الحزبي، واعتبر أن إصدار الكتاب يعكس التزام الحزب بتوثيق الممارسة السياسية وتوفير مرجع للأجيال والباحثين، بعيدًا عن التفاعل الانفعالي مع الأحداث اليومية. وأكد أن التجمع الوطني للأحرار يقدّم نموذجًا للعمل السياسي القائم على التوثيق والتخطيط المستدام، ما يضمن حفظ التجربة وتحليلها في سياقها الواقعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *