دفعت “الولاءات” و”التهميش” داخل حزب الاستقلال، بعادل كماح، نائب الكاتب الإقليمي للحزب بإقليم تاونات، وكاتب فرع تيسة، إلى تقديم استقالته من مختلف مسؤولياته التنظيمية والسياسية داخل هياكل “الميزان” .
جلال الطويل / Le 12
وجاءت استقالة كماح، وهو أيضاً رئيس رابطة المحامين الاستقلاليين ومحام بهيئة فاس، قبل استحقاقات 23 شتنبر، بسبب ما وصفه بـ”خيبة أمل” اتجاه واقع تنظيمي وسياسي داخل حزب علال الفاسي.
وأضاف كماح، في رسالة الاستقالة أن الجو السياسي داخل الحزب لم يعد منسجماً مع القناعات التي دفعته في الأصل إلى الالتحاق بهذا التنظيم الوطني العريق في إشارة إلى عدم تقدير الطاقات الاستقلالية.
وانتقد القيادي الاستقلالي طريقة تدبير الترشيحات، حيث أكد أن هناك إقصاء المثقفين والشباب الجاد والملتزم ممن لا يتوفرون، حسب تعبيره، على “ولاءات أو امتدادات عائلية”، أو ما سماه بـ”زوايا” محدثة تفتح الطريق أمام بعض المرشحين.
واعتبر كماح أن تكرار هذا الأسلوب في كل محطة انتخابية يساهم في إغلاق الأفق أمام من يرغبون في العمل السياسي من داخل المؤسسات، متسائلاً عن جدوى النضال الحزبي إذا كانت فرص الترشح تُحسم، وفق تقديره، في اللحظات الأخيرة لفائدة أسماء يبحث بعضها عن “الريع والتكسب كل خمس سنوات”.
ولم يخفِ القيادي المستقيل مرارة موقفه، مؤكداً أن ما وصفه بـ”التكالب” خلال المحطات الانتخابية لا ينعكس، في نظره، على واقع الإقليم، ولا ينتج أثراً ملموساً على الأرض، وهو ما اعتبره أحد أسباب وصوله إلى قناعة بضرورة مغادرة الحزب.
