أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار عن إطلاق مساره الوطني لتقديم برنامجه الجديد، مركّزاً على تدابير عملية لحماية القدرة الشرائية وتعزيز الأمن الاجتماعي.

وفي محطة تواصلية بمدينة فاس يوم الإثنين، أكد محمد شوكي، رئيس الحزب، أن “برنامج الأحرار” يأتي نتاجاً لسنوات من نهج القرب والإنصات للمواطنين، مشدداً على أن العمل السياسي يفقد قيمته إذا انفصل عن الواقع اليومي والمعيشي للمغاربة.

​وأوضح شوكي أن اللقاءات الموسعة التي عقدها الحزب مؤخراً مع مختلف الفئات الاجتماعية من شباب وأطباء ومهندسين وأساتذة ونساء ومغاربة العالم، أظهرت بوضوح أن القدرة الشرائية هي أبرز انشغال وطني حالياً.

وأضاف رئيس الحزب أن المواطنين اليوم لم يعودوا يبحثون عن الشعارات بل عن حلول عملية وإجراءات ملموسة، مؤكداً أن جوهر النقاش السياسي الحالي يتمحور حول ما يتبقى في جيوب الأسر في نهاية الشهر.

وأشار إلى أن هذه الحلول لا تقدم كمبادرات معزولة، بل تندرج ضمن تصور متكامل ومستدام يقوم على خلق الثروة، تحفيز الاقتصاد، والتدبير المسؤول للموارد، بعيداً عن المزايدات أو الخطاب الشعبوي.

​ويضع البرنامج الجديد تقوية الطبقة المتوسطة ودعم دخل المواطنين كركيزة أساسية لاستقرار المجتمع، حيث ينقسم الالتزام الأول للبرنامج والمتعلق بالقدرة الشرائية إلى أربعة محاور أساسية وصفها بالدروع.

وتشمل هذه المنظومة درعاً اجتماعياً لمواجهة غلاء المعيشة وتخفيف العبء عن الأسر، ودرعاً للادخار مخصصاً لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل لضمان أمنهم المالي، بالإضافة إلى درع خاص بتحسين الأجور ومراجعة معاشات التقاعد لتعزيز الدخل، ودرع رابع للتعليم موجه لفائدة الأسر ولا سيما الطبقة المتوسطة لتقليص تكاليف التمدرس.

​وتُشكل محطة فاس بداية مسار وطني تواصلي سيجوب مختلف المدن المغربية لشرح مضامين البرنامج بشكل مفصل ومتدرج.

وكشف شوكي في ختام تصريحه أن الحزب يستعد لعقد محطة جديدة بمدينة وجدة في قادم الأيام، وذلك لاستكمال عرض باقي محاور البرنامج والتزاماته المختلفة أمام المواطنين.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *