شرعت السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير، اليوم الثلاثاء 3 فبراير، في إفراغ مراكز الإيواء المؤقتة ونقل المئات من المواطنين إلى مدينتي تطوان والفنيدق، في إطار إجراءات احترازية مشددة لمواجهة مخاطر الفيضانات الناتجة عن الارتفاع القياسي لمنسوب سد وادي المخازن واستمرار التساقطات المطرية الغزيرة.
وجاء هذا القرار بعد تسجيل ارتفاع مقلق في منسوب مياه السد، بفعل الأمطار القوية المتواصلة وهيجان البحر الذي يحول دون تصريف مياه وادي اللوكوس نحو المصب، ما فرض الرفع التدريجي من وتيرة تفريغ السد، حيث بلغ زوال اليوم مستوى قياسياً يفوق المعدلات المسجلة خلال الـ48 ساعة الماضية.
وسخرت السلطات عشرات الحافلات لنقل سكان مراكز الإيواء نحو مناطق أكثر أماناً، وسط مواكبة ميدانية من القوات المسلحة الملكية وعناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والأمن الوطني والسلطات المحلية، التي سهرت على تأمين عملية النقل وضمان سلامة المواطنين.
وبالتوازي مع ذلك، جرى إخلاء معظم أحياء مدينة القصر الكبير ومنع الولوج إليها إلا للضرورة القصوى، في إطار التدابير الوقائية الرامية إلى الحد من المخاطر المحتملة وحماية الأرواح والممتلكات في ظل هذه الظروف المناخية الاستثنائية.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق استنفار شامل لمختلف المتدخلين، تحسباً لأي تطورات مفاجئة قد تفرضها الأحوال الجوية خلال الأيام المقبلة، مع استمرار توقعات بهطول أمطار غزيرة طيلة الأسبوع الجاري.
نيروز-le12
