شهدت جماعة “اثنين اشتوكة” بإقليم الجديدة، زوال يوم الاثنين 30 مارس 2026، حادثاً استثنائياً أثار حالة من الاستنفار في الأوساط التعليمية، إثر إقدام تلميذة على إضرام النار داخل إحدى غرف القسم الداخلي للثانوية الإعدادية “الورد”، وهو التصرف الذي عزته المصادر الرسمية إلى “التهور الفردي” وغياب تقدير العواقب.
وحسب المعطيات التي كشف عنها بلاغ رسمي للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالجديدة، فإن الحريق اندلع في تمام الساعة الواحدة وأربعين دقيقة زوالاً.
وبالرغم من أن الجناح الداخلي كان يضم لحظة الحادث 114 تلميذة، إلا أن اليقظة وسرعة الاستجابة حالت دون وقوع كارثة إنسانية، حيث لم تسجل أية إصابات أو خسائر بشرية في صفوف المقيمات.
وفي تفاصيل الحادث، أوضح البلاغ أن النيران أتت على ستة أسرّة وتسببت في إتلاف كامل لتجهيزات الغرفة المعنية.
وقد لعب الأطر الإدارية والتربوية بالمؤسسة دوراً حاسماً في محاصرة الحريق، إذ تمكنوا من إخماده باستعمال مطافئ الحريق اليدوية قبل وصول عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، مما منع انتقال ألسنة اللهب إلى باقي مرافق الجناح السكني.
من جانبها، وصفت المديرية الإقليمية هذا الفعل بأنه “سلوك فردي معزول”، مشيرة إلى أن التلميذة المعنية كانت موضوع محاولات سابقة من قبل الإدارة لتقويم سلوكها، إلا أن افتقارها لتقدير خطورة أفعالها أدى إلى هذه النتيجة المؤسفة.
وعلى مستوى الإجراءات القانونية والتربوية، اتخذت إدارة المؤسسة قراراً يقضي بالتوقيف المؤقت للتلميذة عن الاستفادة من خدمات القسم الداخلي، مع إحالة ملفها على المجلس الانضباطي للبت في العقوبات المناسبة.
وفي خطوة تهدف إلى احتواء الآثار النفسية للحادث، أعلنت المديرية عن الشروع الفوري في إصلاح الأضرار المادية، بالتوازي مع تنظيم جلسات دعم نفسي ومواكبة لفائدة تلميذات القسم الداخلي لضمان استقرارهن الدراسي وتجاوز تداعيات الواقعة.
إ. لكبيش / Le12.ma
