لم تتوقف تداعيات كـ.ارثة القطارين في إسبانيا عند حصيلة الضحايا، بل امتدت إلى أعلى مستويات المسؤولية الحكومية، بعدما أعلن وزير النقل أوسكار بوينتي استقالته وانسحابه من الانتخابات التشريعية المقبلة.
إ. لكبيش / Le12.ma
أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي استقالته رسمياً من منصبه، إلى جانب قراره الانسحاب من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، وذلك على خلفية حوادث القطارات المأساوية التي هزت البلاد وأعادت ملف سلامة النقل السككي إلى الواجهة.
وجاء قرار بوينتي بعد تزايد الضغوط والانتقادات المرتبطة بتكرار حوادث القطارات الخطيرة، حيث سبق للوزير أن عارض فكرة التنحي عن منصبه، قبل أن يعلن أمام أعضاء البرلمان أن استقالته أصبحت مسألة تتعلق بالكرامة السياسية والتعبير عن التضامن مع الضحايا وأسرهم.
وأكد المسؤول الإسباني أن تكرار الكوارث السككية، وفي مقدمتها حادث أداموث الذي أودى بحياة 46 شخصاً خلال شهر يناير الماضي جنوب البلاد، يجعل استمرار تحمله للمسؤولية أمراً بالغ الصعوبة، خصوصاً بعد وقوع حادثين بهذا الحجم في أقل من عام واحد.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع إقرار إجراءات عاجلة لتعزيز تدابير السلامة في شبكة السكك الحديدية، إلى جانب توفير الدعم والمواكبة للضحايا وعائلاتهم.
وفي المقابل، شدد الوزير على التزام الحكومة الإسبانية بالعمل على استعادة ثقة المواطنين في منظومة النقل السككي، وضمان سلامة شبكة القطارات فائقة السرعة، في ظل التداعيات الواسعة التي خلفتها الحوادث الأخيرة.
