في تطور جديد ومفاجئ للقضية التي شغلت الرأي العام المحلي والوطني، أصدرت محكمة الاستئناف بمدينة بني ملال، اليوم الخميس، حكماً يقضي بتشديد العقوبة الحبسية الصادرة في حق الناشط الجمعوي محمد آيت الوسكاري.
وقررت الهيئة القضائية رفع الحكم الابتدائي من ثلاثة أشهر حبساً نافذاً إلى ستة أشهر حبساً نافذاً، مما أثار ردود فعل متباينة في الأوساط الحقوقية.
وتعود فصول هذه القضية، التي عرفت إعلامياً بملف “رفض قفة رمضان”، إلى متابعة الناشط المنضوي تحت لواء حركة المعطلين بتهم ثقيلة شملت إهانة هيئة منظمة، وإهانة موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم، فضلاً عن تهمة ممارسة العنف في حقهم.
وهي التهم التي كانت المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة قد أدانته على خلفيتها سابقاً بالسجن لمدة ثلاثة أشهر.
وانطلقت شرارة الملف حينما نظم الوسكاري وقفة احتجاجية أمام إحدى الملحقات الإدارية للمطالبة بالحق في الشغل والكرامة، وهي الوقفة التي شهدت مشاحنات واحتكاكاً مباشراً مع أحد أعوان السلطة، انتهت بتوقيف الناشط وإيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي بأمر من النيابة العامة المختصة.
وبعيداً عن كواليس المحاكم، كان محمد آيت الوسكاري قد تصدر واجهة النقاش على منصات التواصل الاجتماعي قبيل اعتقاله، بعد نشره مقطع فيديو يوثق لحظة إرجاعه للمساعدة الغذائية المخصصة لعملية “قفة رمضان 1447”.
وفسر الوسكاري، الذي يحمل شهادة الماستر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، خطوته تلك بأنها نابعة من قناعته بوجود أسر أكثر احتياجاً منه لهذه المساعدة، مشدداً على أن مطلبه الأساسي هو الحصول على فرصة عمل قارة تحفظ كرامته كإطار جامعي، بدلاً من الارتهان للمساعدات الموسمية المؤقتة.
إ. لكبيش / Le12.ma
