​عاش مئات المسافرين على متن خطوط المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF)، المتوجهين صوب مدينة فاس والجهة الشرقية، ليلة عصيبة جراء توقف مفاجئ وشامل لحركة القطارات.

وحسب شهادات استقتها Le12.ma من عين المكان، فإن “التأخير” لم يعد يقاس بالدقائق، بل تجاوز سقف الساعة والساعتين في أغلب الرحلات، وسط حالة من السخط العارم في صفوف المواطنين.

​عين كرمة.. “النقطة التي أفاضت الكأس”

​وتشير المعطيات الأولية إلى أن العطب التقني أو “المشكل” الذي طرأ على مستوى منطقة عين كرمة (بين مكناس وسيدي قاسم)، تسبب في شلل تام للخط السككي.

هذا العطب لم يكتفِ بتأخير القطارات فحسب، بل دفع بمسؤولي المحطات إلى إبلاغ المسافرين الراغبين في التوجه إلى فاس بـ “البحث عن بدائل أخرى”، مؤكدين لهم أن “التران مكاينش حالياً”.

​شهادات من قلب المعاناة

​تقول (ن. هـ)، إحدى المسافرات التي ظلت عالقة بمحطة القنيطرة: “جينا للتران لقينا كلشي معطل، مكاينش اللي كيعطيك معلومة صحيحة، غير ساعة الفوق ديال الروطار. وفي الأخير قالوا لينا اللي غادي لفاس يشوف الطاكسي”.

​من جهة أخرى، استغل بعض أصحاب “سيارات الأجرة الصنف الكبير” هذا الوضع لرفع وتيرة العمل، بينما وجد المسافرون أنفسهم مضطرين لدفع مبالغ إضافية أو انتظار المجهول في رصيف المحطات، خصوصاً العائلات والطلبة الذين لم تكن ميزانيتهم تتحمل تكاليف “الطاكسي” المفاجئة.

​غياب التواصل يزيد من الاحتقان

​ما زاد من حدة الغضب هو ما وصفه المسافرون بـ “ضعف التواصل”، حيث اكتفت لوحات الإعلانات بتسجيل تأخيرات متتالية دون تقديم حلول واقعية أو بدائل لوجستيكية (كالحافلات التابعة للمكتب) لنقل العالقين من منطقة عين كرمة أو المتوجهين إليها.

​وحتى حدود كتابة هذه الأسطر، لا يزال مئات المسافرين يترقبون عودة “الروح” للسكة الحديدية، في وقت يتساءل فيه الجميع عن مدى جاهزية فرق الصيانة للتعامل مع مثل هذه الأعطاب التي تعطل مصالح المواطنين لساعات طوال.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *