بين المسيرات السلمية والمواجهات العنــ ـيفة، تصاعدت احتجاجات السكن في إسبانيا، بعدما خرج عشرات الآلاف للمطالبة بخفض الإيجارات واتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية المستأجرين.
شهدت الشوارع الإسبانية، اليوم السبت، خروج عشرات الآلاف من المتظاهرين في مسيرات حاشدة بالعاصمة مدريد ومدن أخرى، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف السكن والإيجارات.
وجاءت هذه الاحتجاجات في وقت رفض البرلمان الإسباني مشروعين قدمتهما حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز لمعالجة أزمة السكن، وهوما زاد في الضغط الشعبي من أجل اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لتنظيم سوق الإيجارات وحماية المستأجرين.

وقدرت السلطات الحكومية، نقلا عن وكالة “رويتز”، أن عدد المتظاهرين في مدريد بلغ نحو 70 ألف شخص.
في حين أكد “اتحاد المستأجرين” المنظم للاحتجاجات، حسب المصدر ذاته، أن الأعداد ناهزت نصف مليون متظاهر في العاصمة وحدها.
وشهدت المظاهرات رفع المحتجين لشعارات تطالب بـ “إضراب عام” وخفض أسعار الإيجارات بنسبة 50%، ومواجهة ما يصفونه بـ”صناديق الاستثمار الجشعة”.
وكذلك الأمر بالنسبة لمنصات الإيجار السياحي (مثل Airbnb) التي تسببت في تقليص العرض المخصص للسكان المحليين.
وأكدت تقارير إعلامية، أن أغلب المظاهرات بمختلف المدن مرت بسلام، في الوقت الذي شهدت مدينة فالنسيا مواجهات عنيفة.

وشهدت مظاهرات فالنسيا إطلاق الشرطة الرصاص المطاطي، والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، بعدما تمكن بعضهم من اقتحام مبنى “مدينة الفنون والعلوم” الشهير.
وبدأت موجة الاحتجاجات والاعتصامات المستمرة، منذ نحو أسبوع في ساحة “بورتا ديل سول”.
وذلك عقب واقعة الطرد القسري للمواطنة المسنة ماريكارمن أباسكال (87 عاماً) من شقتها التي عاشت فيها لسبعة عقود، بعد أن استحوذ صندوق استثماري على العقار، قبل أن يحاول رفع كلفة الإيجار لنسبة 275%.
قبل أن تنتهي القضية لاحقاً باتفاق سمح لها بالعودة إلى المسكن مقابل إيجار منخفض.
