​في محطة تنظيمية بارزة تعكس حركية “حزب الحمامة” وإصراره على تكريس سياسة القرب، احتضنت مدينة أكادير، عاصمة جهة سوس ماسة، لقاءً تواصلياً جهوياً حاشداً ترأسه السيد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار.

وقد أتى هذا اللقاء في سياق سلسلة اللقاءات الجهوية المتواصلة، وعرف حضوراً وازناً لأعضاء المكتب السياسي ومنتخبي الحزب ومناضليه بالجهة، ليتحول إلى منصة سياسية لتقييم الحصيلة ورسم معالم المرحلة المقبلة وتعزيز الحضور الميداني.

​دينامية تنظيمية ووفاء للمسار

​افتتح اللقاء بكلمة ترحيبية من السيد كريم أشنكلي، المنسق الجهوي للحزب بجهة سوس ماسة، وصف فيها الاجتماع بالمحطة الرمضانية المتجددة التي تؤكد هوية الأحرار كحزب للميدان والتأطير المسؤول.

وأكد أشنكلي أن المرحلة الحالية للحزب بقيادة محمد شوكي هي مرحلة “الاستمرارية الواعية”، مشيراً إلى أن انتخابه في المؤتمر الاستثنائي الأخير جسد نضجاً تنظيمياً وتوافقاً مسؤولاً بين القيادة والقاعدة.

كما توقف عند الدلالات القوية للبرقية الملكية السامية التي هنأ فيها جلالة الملك محمد السادس رئيس الحزب، وهي البرقية التي رسمت خارطة طريق واضحة قوامها الغيرة الوطنية والعمل لخدمة الصالح العام والدفاع عن مقدسات الأمة.

​اعتراف وتقدير لمسار “عزيز أخنوش”

​شكل اللقاء لحظة وفاء لافتة للسلف، حيث خصص أشنكلي حيزاً هاماً للإشادة بـ “ابن أكادير البار” السيد عزيز أخنوش، مستشهداً بالوصف المولوي السامي له بـ “خديمنا الأرضى”.

وأكد المنسق الجهوي أن أخنوش قاد الحزب منذ سنة 2016 بمقاربة استثنائية قطعت مع الشعارات الفارغة وأرست أسلوباً جديداً في العمل السياسي قائمًا على الوضوح وربط القول بالفعل.

ووسط تصفيقات حارة من الحضور، شدد أشنكلي على أن “مدرسة عزيز أخنوش” في التدبير والالتزام هي الفلسفة التي سيستمر عليها الحزب بجهة سوس ماسة، مؤكداً للرئيس محمد شوكي عزم المناضلين على مواصلة هذا النهج الذي جعل من الأحرار القوة السياسية الأولى في المملكة.

​حصيلة تنموية وطموح سياسي

​على المستوى التدبيري، استعرض اللقاء الدينامية التنموية المتسارعة التي تشهدها جهة سوس ماسة وعاصمتها أكادير.

وأشار المتحدثون إلى أن ثقة المواطنين في الحزب تترجم اليوم عبر أوراش مهيكلة تشمل تطوير البنيات التحتية وتعزيز الجاذبية الاستثمارية، بالإضافة إلى تنزيل ركائز “الدولة الاجتماعية” من خلال تجويد العرض الصحي والاجتماعي ودعم القطاعات الحيوية كالفلاحة والسياحة والصيد البحري.

واعتبر الحاضرون أن هذه المنجزات تعكس التزاماً حقيقياً بتحقيق العدالة المجالية وجعل التنمية واقعاً ملموساً يغير حياة المواطنين نحو الأفضل تماشياً مع الرؤية الملكية السامية.

​آفاق المرحلة المقبلة.. الحفاظ على الصدارة

​وفي ختام اللقاء، دعا المشاركون إلى تعبئة جماعية وعمل جاد يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

وكان الطموح المعلن واضحاً بضرورة الحفاظ على الصدارة وتجديد ثقة المواطنين في الاستحقاقات المقبلة، وذلك عبر وحدة الصف والانضباط التنظيمي والعمل الميداني القريب من الناس.

وانتهى اللقاء بتوجيه الشكر للمنسقين الإقليميين والبرلمانيين، مع التأكيد على أن أحرار سوس ماسة سيظلون دائماً في الموعد، مدافعين عن مشروع الحزب ومصطفين وراء القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله لخدمة المصالح العليا للوطن.

شاهد الفيديو:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *