سارعت السلطات المغربية إلى فرض طوق أمني محكم يمنع منعا كليا الدخول إلى مدينة القصر الكبير ، وذلك اعتبرا من منتصف ليلة الأحد – الإثنين.
وتفيد معطيات جريدة “Le12.ma”، أن مدينة القصر الكبير شهدت خلال الساعات الماضية تعزيزات أمنية ولوجستية.
وأضافت المعطيات ذاتها، أن المدينة استقبلت في إطار هذه التعزيزات، إمدادات عسكرية عن سلاح الهندسة العسكرية.
وقال محمد السيمو، رئيس بلدية القصر الكبير في تصريح للصحافة، إن المدينة القصر الكبير جرى إجلاء ساكنتها بالكامل.
وأضاف، أن منع الدخول إلى المدينة يعود إلى توقع هطول أمطار عاصفة منتصف الليلة، ما يهدد برفع منسوب الفيضانات في المنطقة وحقينة سد وادي المخازن.
يذكر أن حقينة سد واد المخازن بلغت مستويات قياسية إذ فاقت 150 بالمائة.. مع ما يطرح ذلك من تساؤلات حول كيفية تنفيذ عملية التفريغ المتوقعة، والشروط التي تخضع لها، ودورها في الحفاظ على سلامة المنشآت المائية والحد من مخاطر الفيضانات.
لا بل، التساؤل، حول ما إذا كان قرار السلطات المغربية، بمنع الدخول إلى مدينة القصر الكبير، مرتبط بتفريغ مبرمج لسد وادي المخازن، أو بتوقع أمطار عاصفية، أو كلاهما.
يشار إلى أن وزارة الداخلية، ذكرت في معطيات محينة أنه تم الى حدود الجمعة إجلاء ونقل ما مجموعه 154309 شخص على مستوى الجماعات الترابية المعنية بمخاطر الفيضانات، والموزعة على عدد من الأقاليم.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه العمليات تأتي في إطار تدخلات وقائية تروم حماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين، مضيفا أنه تم بإقليم العرائش إجلاء 112695 شخصا، وبإقليم القنيطرة 23174 شخصا، وبإقليم سيدي قاسم 14079 شخصا، وبإقليم سيدي سليمان 4361 شخصا.
وتابع أن عمليات الإجلاء المتدرج لسكان عدد من الجماعات الترابية المعرضة لمخاطر الفيضانات ما تزال متواصلة، وفق مقاربة استباقية تراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة، مع تسخير مختلف الوسائل اللوجستيكية لضمان نقل الأشخاص المتضررين في أفضل الظروف.
وأشارت الوزارة في هذا الصدد إلى أن الغالبية العظمى من ساكنة مدينة القصر الكبير قد غادرت المدينة في إطار التدابير الاحترازية والاستباقية المعتمدة، مؤكدة، بالموازاة مع ذلك، على أن المعطيات الميدانية والتوقعات الرصدية تشير إلى عدم انحسار الفيضانات واحتمال تفاقم الوضعية الهيدرولوجية وارتفاع منسوب المخاطر، الأمر الذي يستدعي من المواطنات والمواطنين الاستمرار في أعلى درجات اليقظة والحذر، وعدم المغامرة بالعودة في هذه المرحلة إلى المناطق المتضررة، إلى حين تحسن الأوضاع وصدور توجيهات رسمية في هذا الشأن، حفاظا على الأرواح وضمانا لسلامة الجميع.
جلال حسناوي / Le12.ma
