الحلقة الـ 14: رأفت والمالي..ما القصة؟

بينما كانت التحقيقات تتعمق في المكالمات المالية والعقارات المرتبطة بشبكة “إسكوبار الصحراء”، بدأت خيوط جديدة تظهر في المسار، هذه المرة غير مرتبطة مباشرة بشحنة مخدرات أو تحويل أموال، بل بحفل زفاف أعاد المحققين إلى لحظة تعارف بدت عادية في ظاهرها، لكنها سرعان ما تحولت إلى نقطة من بين نقط الملف، تكشف عن أبعاد أخرى لعالم “المالي”.

بدأت القصة في مهرجان زاكورة بتاريخ 27 ديسمبر 2013، حين تم تقديم الحاج أحمد بن إبراهيم للفنانة لطيفة رأفت من طرف شخصيات ومسؤولين، على أنه رجل أعمال ومستثمر يملك شركات بالمغرب.

جاء هذا التقديم بصيغة رسمية، مظهراً صورة رجل أعمال إفريقي اختار الاستقرار في المغرب لممارسة أنشطته الاستثمارية، وهو الانطباع الذي رافقه طوال تلك الفترة.

لاحقاً، تقدم “المالي” للزواج من لطيفة رأفت محافظاً على هذه الصفة، قبل أن يتحول التعارف إلى ارتباط رسمي.

أُقيم الزفاف بشكل علني، بحضور العائلة والأصدقاء، لكنه استمر أربعة أشهر وعشرة أيام فقط، قبل أن ينتهي بطلاق، تحملت مصاريفه الفنانة لطيفة رأفت وفق إفاداتها. وكان قرار الطلاق مرتبطاً بتراكم الأسئلة حول نشاطاته المشبوهة، التي لم تجد لها إجابات واضحة في ذلك الوقت.

شكلت تفاصيل حفل الزفاف محوراً دقيقاً في التحقيق.

فبينما كان حضور سعيد الناصيري في الحفل أحد التفاصيل المفتاحية، وهو ما نفاه الرئيس السابق للوداد، كشف التحليل التقني لبيانات المواقع الجغرافية لهاتفه أنه كان قريباً من محيط الفيلا التي أقيم فيها الزفاف.

الإفادات أكدت أيضاً أن “المالي” أقام بعد الزواج في منزل لطيفة رأفت بالرباط، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى فيلا كاليفورنيا بالدار البيضاء، نفس الفيلا التي سبق أن شكلت محوراً حساساً في مراحل التحقيق السابقة.

مع كل كشف جديد، يتضح أن ما ظهر على السطح ما هو إلا غيض من فيض قضية متشابكة، تتحرك فيها أسماء في الظل تستثمر نفوذها وعلاقاتها لإتمام مصالحها غير المشروعة، وأن موقع الفنانة المغربية لطيفة رأفت في قضية “المالي”، هو كونها ضحية زواج فاشل وإشاعات وإدعاءات.

*عادل الشاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *