​في سياق تفاعلها مع ما تم تداوله مؤخراً من ادعاءات حول حرمان السجناء المعتقلين على خلفية الاحتجاجات بالمؤسسة السجنية “الأوداية” من حقهم في التحصيل العلمي، اختارت إدارة السجن المحلي الخروج ببيان توضيحي يضع النقاط على الحروف، مستندة في ذلك إلى معطيات رقمية وإحصائيات دقيقة تعكس واقع العملية التعليمية داخل أسوارها.

​أفادت إدارة المؤسسة بأنها، ومنذ إيداع هؤلاء السجناء في أكتوبر 2025، باشرت إطلاق حملة تحسيسية واسعة استهدفت المعنيين بالأمر بشكل مباشر.

وكان الهدف المحوري لهذه الخطوة هو إطلاعهم على كافة المساطر والإجراءات الإدارية والقانونية المطلوبة لضمان استمراريتهم في المسار الدراسي بمختلف مستوياته، مؤكدة أن الحق في التعليم يظل مكفولاً للجميع دون استثناء.

​وبلغة الأرقام، كشفت الإدارة أنها قامت برفع 88 طلباً يخص هذه الفئة إلى القطاعات الوصية، وهو ما تكلل بنتائج ملموسة على أرض الواقع.

فقد أسفرت هذه المجهودات عن تسجيل 21 سجيناً في السلك الجامعي، و29 سجيناً في مستوى الثانوي التأهيلي، بالإضافة إلى 26 سجيناً في السلك الإعدادي.

ولم يتوقف الأمر عند حدود التسجيل، بل سجلت المؤسسة نجاح عدد من هؤلاء الطلبة السجناء في اجتياز امتحاناتهم الجامعية، مع الحصول على الموافقات اللازمة لاجتياز الامتحانات الإشهادية (الثالثة إعدادي والبكالوريا) بصفة مترشحين أحرار.

​أما بخصوص مسار التكوين المهني، فقد أوضح البيان أن المؤسسة فتحت أبوابها لـ 11 معتقلاً ممن استوفوا الشروط القانونية للالتحاق بالشعب المتاحة، بينهم 7 سجناء من فئة الأحداث.

وفي مقابل ذلك، أشارت الإدارة إلى أن المتبقين من هذه الفئة هم إما منقطعين أصلاً عن الدراسة أو عبروا عن عدم رغبتهم في مواصلة التحصيل العلمي أو المهني، مؤكدة أن خيار التمدرس يظل طوعياً ويخضع لإرادة النزيل.

​وفي بادرة تعكس البعد الإدماجي للسياسة السجنية، شددت الإدارة على أنها لم تكتفِ بدعم السجناء داخل المؤسسة فحسب، بل حرصت على تحسيس المفرج عنهم من هذه الفئة بضرورة الالتحاق الفوري بكلياتهم ومدارسهم لمتابعة مسارهم.

كما أبدت المؤسسة استعدادها التام لاستقبالهم مجدداً وتقديم الدعم اللازم في حال واجهتهم أي عقبات إدارية، وذلك في سبيل ضمان تكافؤ الفرص وإعلاء قيمة التعليم كأداة أساسية للإصلاح والاندماج المجتمعي.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *