في رد حازم على ما تم تداوله مؤخراً في بعض المواقع الإلكترونية حول ظروف الاعتقال بالسجن المحلي “الأوداية” بمراكش، خرجت إدارة المؤسسة السجنية ببيان توضيحي لرفع اللبس عن مجموعة من الادعاءات التي وصفتها بالبعيدة عن الواقع، لا سيما ما يتعلق بـ”غياب الطبيب المختص” ونقص “المستلزمات الأساسية” للنزلاء.
وأوضحت إدارة السجن أن ما نُشر بخصوص غياب التغطية الطبية لا يعكس الحقيقة، مشيرة إلى أنه على الرغم من عدم وجود طبيب عام قار منذ أواخر نوفمبر 2025 – نتيجة استقالة إحدى الطبيبات واستفادة زميل لها من رخصة مرضية طويلة الأمد – إلا أن الرعاية الصحية لم تتوقف.
وأكدت المؤسسة أن النزلاء يخضعون لتتبع صحي منتظم تحت إشراف الممرض الرئيسي، مع نقل الحالات التي تستدعي تدخلاً متخصصاً إلى المستشفيات العمومية بشكل فوري.
كما كشفت الإدارة أنه، ومنذ حوالي شهر، تم تعزيز الطاقم الطبي بزيارات دورية لطبيبة من السجن المحلي بقلعة السراغنة، لتأمين الفحوصات اللازمة وتدبير الحالات المرضية بالتعاون مع ممرضي الأحياء.
وفي ما يتعلق بالسجين (ع.ج) المشار إليه في المقال المذكور، أفادت المؤسسة، أنه تم إيداعه بالمؤسسة بتاريخ 01/02/2026، حيث صرح آنذاك بعدم معاناته من أي مرض وكانت حالته الصحية عادية، وبتاريخ 07/02/2026، استفاد من فحص طبي بعد أن اشتكى من ألم في الأسنان، وتم تمكينه من العلاج المناسب.
بالإضافة إلى هذا، استفاد بتاريخ 26/03/2026 من فحص طبي مماثل للسبب ذاته، وتم تزويده بالأدوية اللازمة. وبتاريخ 15/04/2026، تم تحديد موعد له مع طبيب الأسنان بمصحة المؤسسة.
هذه المعطيات الرقمية والزمنية تضع حداً للروايات التي تحدثت عن “إهمال” حالته الصحية، وتؤكد وجود مواكبة طبية مستمرة لمطالبه العلاجية.
أما في الشق المتعلق بنقص المستلزمات والملابس، فقد أكدت الإدارة أن السجين المعني توصل بمجموعة من الأغطية والملابس من عائلته في السابع من أبريل الجاري.
وأضاف البيان أن مقتصدية المؤسسة توفر الملابس الداخلية والاحتياجات الأساسية بمقاسات مختلفة وأثمنة مناسبة، مشددة على أن تدبير هذا الجانب يتم وفق معايير صارمة تضمن السلامة الصحية والكرامة الإنسانية لجميع النزلاء دون استثناء.
بهذا التوضيح، تسعى إدارة السجن المحلي “الأوداية” إلى طمأنة الرأي العام حول سلامة الإجراءات المتبعة داخلها، مؤكدة التزامها بتوفير الظروف الملائمة للاعتقال وفق ما ينص عليه القانون المنظم للمؤسسات السجنية.
إ. لكبيش/ Le12.ma
