حذرت الجمعية من تحول التزكيات الانتخابية إلى مجال للمساومة المالية والنفوذ والولاءات الشخصية.
Le12.ma
طالبت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، بفتح تحقيق بشأن كل تصريح موثق يتعلق بطلب مقابل مالي نظير الحصول على التزكية الانتخابية.
ودعت الجمعية في بلاغ موجه للرأي العام الوطني، إلى ترتيب الآثار القانونية المناسبة لحماية المكتسبات الدستورية المرتبطة بالمساواة الفعلية.
كما دعت الأحزاب السياسية إلى اعتماد مساطر شفافة ومعلنة وقابلة للمساءلة لاختيار المرشحات والمرشحين، تقوم على الكفاءة والنزاهة والمسار السياسي والنضالي والارتباط بقضايا المجتمع، مع ضمان تكافؤ فعلي في الولوج إلى الموارد الحزبية والمالية والتنظيمية والإعلامية.
وطالبت كذلك الجهات المختصة بالإشراف على العمليات الانتخابية بتتبع كل ما من شأنه المساس بنزاهة الترشيحات والمنافسة الانتخابية، واتخاذ الإجراءات التي يتيحها القانون، مجددة دعوتها إلى إقرار إطار قانوني واضح للاعتراف بالعنف السياسي ضد النساء وتجريمه، ووضع آليات مستقلة وفعالة للتبليغ والحماية والانتصاف
وحذرت الجمعية من تحول التزكيات الانتخابية إلى مجال للمساومة المالية والنفوذ والولاءات الشخصية، معتبرة أن أي اشتراط لمساهمات أو أعباء مالية، مباشرة أو غير مباشرة، مرتبطة فعليا بالحصول على التزكية، يطرح إشكالا ديمقراطيا بالغ الخطورة خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمقاعد والآليات المخصصة لتعزيز تمثيلية النساء.
وقالت الجمعية، إن تحويل المقاعد المخصصة لتعزيز تمثيلية النساء، والتي أشارت إلى بلوغها 90 مقعدا من آلية للتمكين السياسي إلى مجال يخضع لمنطق النفوذ والقدرة المالية والعلاقات الزبونية، من شأنه إفراغ فلسفة التمييز الإيجابي من مضمونها.
وطرحت الجمعية سؤالا مباشرا في هذا السياق هل أصبح الحق في المشاركة السياسية مشروطا بالقدرة على الدفع؟ معتبرة أن التزكية الحزبية يفترض أن تكون مسؤولية سياسية، لا امتيازا يخضع لمنطق العرض والطلب.
وأعربت الجمعية عن قلقها مما وصفته بمؤشرات وممارسات ترافق مرحلة الإعداد للاستحقاقات الانتخابية، محذرة من أنها قد تمس بحق النساء في مشاركة سياسية حرة ومستقلة ومتكافئة، وتهدد المكتسبات التي راكمتها الحركة النسائية والديمقراطية في مجال المساواة والمناصفة.
واعتبرت أن جعل القدرة المالية أو النفوذ أو الولاء الشخصي معيارا فعلياً للولوج إلى الترشيح، على حساب الكفاءة والنزاهة والمسار السياسي والنضالي، يمثل انحرافا عن الوظيفة الديمقراطية للأحزاب وعن الغاية من الاستحقاقات الانتخابية، منتقدة ما وصفته بمنطق الأعيان بلغة المؤنث.
