استهل المنتخب الوطني المغربي مسيرته في النسخة الأكبر تاريخياً من كأس العالم 2026 بتعادل ثمين ومثير بهدف لمثله أمام نظيره البرازيلي، في المباراة التي جمعتهما على أرضية ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية، وسط حضور جماهيري غفير غصت به المدرجات.

ودخل “أسود الأطلس” المواجهة بغيابات مؤثرة أبرزها غياب الجناح عبد الصمد الزلزولي بسبب الإصابة التي تعرض لها في ودية النرويج، إلا أن العناصر الوطنية أظهرت شجاعة كبيرة وتنظيماً تكتيكياً عالياً قاده المدرب محمد وهبي، خصوصاً في شوط المباراة الأول الذي شهد نداً قوياً وفرصاً متبادلة أسفرت عن تسجيل هدفي اللقاء للطرفين.

ومع انطلاق الشوط الثاني، فرض المنتخب البرازيلي سيطرة نسبية على وسط الميدان وكثف من محاولاته الهجومية بحثاً عن هدف التقدم، بيد أن الدفاع المغربي، ومن خلفه الحارس المتألق ياسين بونو، وقف سداً منيعاً أمام الهجمات “السيليساو”، حيث أنقذ بونو شباكه من عدة كرات خطيرة، أبرزها تسديدة أرضية زاحفة من النجم رافينيا في الدقيقة الـ78، تلتها تغطية فدائية لخطأ دفاعي في الدقائق الأخيرة من المباراة.

وفي محاولة لاستعادة التوازن وضخ دماء جديدة في خطوط الفريق، أجرى الطاقم الفني للمنتخب المغربي سلسلة من التغييرات الإستراتيجية، حيث أقحم شمس الدين طالبي بدلاً من براهيم دياز، وسمير المرابط بدلاً من عز الدين أوناحي، مما ساعد في تخفيف الضغط البرازيلي وإعادة السيطرة على خط المنتصف، تلاها دخول سفيان رحيمي وأنس صلاح الدين وأيوب أمايموني لتنشيط الأطراف.

وشهدت الدقائق العشر المحتسبة كوقت بديل للضائع إثارة بالغة، حيث كاد المنتخب المغربي أن يخطف نقاط المباراة الثلاث في الأنفاس الأخيرة؛ بعدما أطلق نائل العيناوي تسديدة صاروخية قوية في الدقيقة الـ 99 تصدى لها الحارس البرازيلي أليسون بيكر بصعوبة، لترتد إلى المهاجم البديل أمايموني الذي تابعها بتسديدة قريبة، إلا أن براعة بيكر مجدداً حرمت الأسود من فوز تاريخي، لينتهي اللقاء بنتيجة التعادل الإيجابي (1-1) ويحصد كل منتخب نقطته الأولى في المجموعة.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *