دخل النزاع بين الهيئة الوطنية للعدول ووزارة العدل فصلاً جديداً من التصعيد، عقب إعلان المكتب التنفيذي للهيئة عن خوض توقف وطني شامل عن العمل لمدة ثمانية أسبوع كامل.

ووفقاً لبلاغ صادر عن الهيئة بتاريخ 23 فبراير الجاري، قرر العدول تعليق كافة الأنشطة المهنية بجميع ربوع المملكة ابتداءً من الثاني من مارس وإلى غاية العاشر منه.

وتأتي هذه الخطوة كرسالة احتجاجية قوية تهدف إلى التعبير عن الرفض القاطع لتمرير مشروع القانون رقم 16.22 بصيغته الحالية، حيث يرى المهنيون أن الصيغة المطروحة لا تتماشى مع طموحاتهم المهنية ولا تخدم استقرار المنظومة التوثيقية.

وتتمحور نقاط الخلاف الأساسية حول بنود في القانون يراها العدول مجحفة ولا تراعي الخصوصية التاريخية والقانونية لمهنتهم، حيث انتقدت الهيئة بشدة غياب المقاربة التشاركية الفعالة وعدم تجاوب الحكومة مع التعديلات المقترحة.

كما شدد البلاغ على أن هذا التصعيد نابع من إجماع مهني وقناعة راسخة بضرورة انتزاع مطالب مشروعة تضمن كرامة العدل وتمنحه الصلاحيات اللازمة لممارسة مهامه في بيئة قانونية آمنة وحديثة تواكب التحولات الرقمية والحقوقية التي تشهدها البلاد.

ولم يقتصر قرار الهيئة على التوقف عن العمل فحسب، بل وجهت دعوة صريحة للمجالس الجهوية بضرورة تنظيم لقاءات إعلامية وتواصلية مكثفة خلال الأيام المقبلة.

وتهدف هذه المبادرة إلى تنوير الرأي العام الوطني وشرح عدالة القضية وخلفيات هذا التصعيد الذي سيؤدي بالضرورة إلى تعطيل مصالح المرتفقين في توثيق العقود والمعاملات الرسمية.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *