شهد إقليم أزيلال اليوم الاثنين تعبئة استثنائية تقودها اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، حيث سخرت السلطات مروحية طبية تابعة للدرك الملكي لفك الحصار عن حالات صحية حرجة حاصرتها التساقطات الثلجية الكثيفة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى ضمان حق الوصول إلى العلاج في المناطق الجبلية الوعرة التي تعاني من قسوة المناخ خلال فصل الشتاء.

​المروحيات كحل أخير

​تسببت الثلوج والأمطار الغزيرة التي عرفتها جماعة زاوية أحنصال في قطع المسالك الطرقية، مما جعل وصول سيارات الإسعاف إلى مناطق اسم السوق ودوار سلولت آيت عبدي أمراً مستحيلاً.

وأمام هذا الوضع، تقرر نقل خمسة مرضى عبر الجو إلى المستشفى الميداني الجراحي العسكري المقام بمركز جماعة أيت امحمد، حيث باشرت الأطر الطبية المختصة تقديم الرعاية اللازمة للمصابين فور وصولهم، لضمان استقرار حالتهم الصحية وتجاوز مرحلة الخطر.

​عملية “رعاية” في قلب العاصفة

​وفي سياق موازٍ لتنزيل عملية “رعاية” التي تستهدف المناطق المتضررة من موجة البرد، نجحت السلطات الإقليمية يوم أمس الأحد في تأمين أربع ولادات ناجحة في ظروف آمنة رغم الصعوبات المناخية.

ففي منطقة آيت بوولي، تم نقل حالة مستعجلة نحو المركز الاستشفائي الإقليمي بأزيلال في رحلة دقيقة رافقت خلالها المولدة وطاقم الإسعاف السيدة الحامل حتى وضعت مولودها بسلام داخل المستشفى، وهي تتماثل للشفاء حالياً برفقة رضيعها في ظروف صحية جيدة.

​يقظة ميدانية وتنسيق مستمر

​ولم تقتصر هذه النجاحات الطبية على منطقة واحدة، بل امتدت لتشمل تدخلات مماثلة في كل من تبانت وآيت تمليل وواويزغت.

وقد أبانت الأطر الصحية، بتنسيق دائم ومستمر مع السلطات المحلية، عن يقظة واحترافية عالية في التعامل مع هذه الحالات الطارئة، مما سمح للأمهات بالوضع داخل المؤسسات الصحية المتخصصة بعيداً عن مخاطر الطريق أو برودة الطقس، وهو ما يجسد نجاعة المخطط الإقليمي لمواجهة آثار موجة البرد بالإقليم.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *