استعرض رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس، حصيلة المؤشرات الاقتصادية التي ختم بها المغرب سنة 2025، واصفا هذه النتائج بأنها قوية وتؤكد صمود الاقتصاد الوطني.
وأعلن أخنوش عن نجاح بلادنا في التحكم في مستوى التضخم ليقف عند حدود 0,8%، وهو إنجاز هام في ظل الارتفاع العالمي للأسعار. كما كشف عن تمكن الحكومة من تقليص عجز الميزانية ليصل إلى 3,5%، مع خفض مديونية الخزينة إلى 67,2% من الناتج المحلي الإجمالي.
وسجل أن هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي دليل على نجاعة الإصلاحات الهيكلية المتبعة والتدبير الرشيد للمالية العمومية، مؤكدا أن هذه المؤشرات الإيجابية ساهمت بشكل مباشر في تحقيق نمو اقتصادي حقيقي بلغ 4,8% خلال السنة الماضية، مما يثبت قدرة المملكة على مواجهة الأزمات العالمية بهدوء وبحكمة عالية.
وشدد أخنوش على أن تجاوز الاستثمارات الأجنبية المباشرة عتبة 56 مليار درهم، لأول مرة في تاريخ البلاد، يعكس الجاذبية الكبيرة للمنصة المغربية والثقة التي يوليها المستثمرون الدوليون لبلادنا، مبرزا أن هذه النتائج المالية تمنح الحكومة هوامش أوسع لمواصلة تمويل أوراش الدولة الاجتماعية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
واعتبر رئيس الحكومة، أن التوازن بين الانضباط المالي والنمو الاقتصادي هو المفتاح الذي سمح للمغرب بتحقيق هذه الحصيلة المشرفة، مؤكدا أن الحكومة ملتزمة بالحفاظ على هذه المكتسبات وتعزيزها من خلال تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية لضمان استمرار هذا المسار الإيجابي وتعميم ثمار النمو على كافة فئات المجتمع المغربي، بما يحقق العدالة الاجتماعية والترابية المنشودة.
