أفاد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بأن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” جعلت من بين أولوياتها المركزية تنفيذ التوجيهات الملكية الرامية إلى بلورة وتقوية طبقة وسطى فلاحية، باعتبارها رافعة أساسية ومحركا حيويا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل العالم القروي.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة حول موضوع: “الأمن الغذائي”، أن الاستثمار في الرأسمال البشري يشكل المدخل الأساسي والشرط الحاسم لتحقيق هذا الطموح الوطني، وترسيخ أسس الأمن الغذائي المستدام بالمملكة.
وأضاف رئيس الحكومة أن هذا التوجه التنموي يروم تمكين الفلاحين الصغار والمتوسطين من تحسين أوضاعهم السوسيو-اقتصادية، إلى جانب تشجيع جيل جديد من شباب العالم القروي على الانخراط في المقاولاتية والأنشطة الفلاحية والخدمات المرتبطة بها.
وفي هذا الإطار، أبرز أخنوش أنه تم اعتماد تعبئة شاملة لآليات الدعم العمومي والتمويلات الموجهة لمواكبة المشاريع المبتكرة في الوسط القروي، موازاة مع الرفع من الحد الأدنى للأجر الفلاحي بنسبة 25 في المائة في إطار الحوار الاجتماعي، بما يساهم في تعزيز القدرة الشرائية وتحسين ظروف عيش الشغيلة الفلاحية.
كما أشار رئيس الحكومة إلى أن تفعيل ورش الحماية الاجتماعية، عبر تعميم التغطية الصحية الإجبارية والدعم الاجتماعي المباشر لفائدة ما يقارب 1.4 مليون فلاح، يشكل ركيزة أساسية في بناء هذه الطبقة الوسطى الفلاحية، وضمان استقرارها الاجتماعي والاقتصادي.
وشدد أخنوش على أن هذا الورش لا يندرج ضمن إجراءات قطاعية معزولة، بل يمثل استثمارا سياديا مباشرا في حماية الأمن الغذائي وتحصين السلم الاجتماعي، خاصة في ظل التحديات المناخية وتقلبات الأسواق الدولية.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن هذا المسار يهدف إلى جعل الاستقرار داخل العالم القروي خيارا جذابا للشباب، من خلال تمكين أكثر من 17 ألف شاب من الولوج إلى التمويلات، وإطلاق مشاريع الفلاحة التضامنية لفائدة الفئات الهشة والنساء القرويات في أفق سنة 2030، مبرزا أن تعزيز الأمن الغذائي وتوسيع الطبقة الوسطى يظل رهينا بتظافر الجهود واعتماد حلول واقعية ومستدامة بعيدا عن منطق المزايدات الظرفية.ط
