شهدت الأزمة المحتدمة بين وزارة العدل وأصحاب البدلات السوداء أولى بشائر الانفراج، عقب اجتماع مطول جمع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، برئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب الحسين الزياني.
هذا اللقاء الذي احتضنه مقر رئاسة الحكومة بالرباط اليوم الأربعاء، أثمر عن قرار حاسم يقضي بتأجيل عرض مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة على المسطرة التشريعية بالبرلمان.
ويأتي هذا القرار في وقت بلغت فيه درجة الاحتقان ذروتها داخل ردهات المحاكم، حيث خاض المحامون سلسلة من الاحتجاجات تعبيراً عن رفضهم لمقتضيات مشروع القانون التي اعتبروها تمس باستقلالية المهنة وحقوق الدفاع.
وتشير مصادر الجريدة، إلى أن اللقاء اتسم بالمكاشفة الصريحة، حيث عرض النقيب الزياني مخاوف الهيئات المهنية من بعض البنود التي تضمنتها المسودة، خاصة تلك المتعلقة بشروط الولوج للمهنة ومنظومة التأديب والعلاقة مع السلطة القضائية.
وقد تم الاتفاق خلال هذا اللقاء على تجميد المسار التشريعي للمشروع الحالي بشكل مؤقت، وذلك لفسح المجال أمام جولة جديدة من المفاوضات المعمقة.
كما تقرر تفعيل لجنة تقنية مشتركة تضم ممثلين عن وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين، ستتولى مهمة مراجعة كافة النقاط الخلافية والبحث عن صيغ توافقية ترضي الطرفين.
وقد شدد رئيس الحكومة خلال هذا الاجتماع على الدور المحوري الذي يلعبه المحامون في منظومة العدالة، مؤكداً أن الإصلاح الشامل لا يمكن أن يحقق غاياته دون إشراك حقيقي وفعال لكافة الفاعلين الأساسيين في القطاع.
إ. لكبيش / Le12.ma
