اعتبر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم بمجلس المستشارين، أن الفلاحة الوطنية أظهرت صمودا كبيرا واستثنائيا في مواجهة التحديات المناخية المعقدة وغير المسبوقة التي مرت بها المملكة في السنوات الأخيرة، موضحا أن الأنشطة الفلاحية تمكنت من تحقيق نمو إيجابي بنسبة بلغت 4.6% رغم توالي سنوات الجفاف الحاد والإجهاد المائي البنيوي.

وأشار أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، حول موضوع: “المقاربة الحكومية المندمجة لتحقيق السيادة الغذائية”، إلى أنه من المرتقب أن يشهد هذا النمو قفزة نوعية ليرتفع إلى حدود 15% خلال سنة 2026، مما يبرهن على مرونة الاقتصاد الفلاحي وقدرته على التعافي السريع.

وأردف أن هذه المؤشرات الرقمية الواعدة والنتائج الإيجابية المتوقعة تعكس الأثر المباشر والفعال للتدخلات الاستباقية والمخططات الهيكلية والدعم المالي والتقني المستمر الذي نهجته الدولة لدعم الصمود الفلاحي.

وأشار إلى أن الاستثمارات الضخمة التي وجهت لتنويع مصادر المياه وعصرنة سلاسل الإنتاج وتأهيل البنيات التحتية، ساهمت بشكل حاسم في التخفيف من حدة الصدمات المناخية، وتأمين مسارات الإنتاج لضمان استقرار التزويد المنتظم للأسواق الوطنية بالمواد الاستهلاكية الأساسية وحمايتها من التقلبات العنيفة للأسواق الدولية.

وأبرز أخنوش، أن هذا المسار التصاعدي المحقق يؤكد نجاعة وواقعية التوجيهات الاستراتيجية المعتمدة ضمن رؤية “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي تضع الاستدامة والابتكار التكنولوجي والرفع من المردودية في طليعة أهدافها التنموية، بالتوازي مع العناية البالغة بالرأسمال البشري في العالم القروي.

وشدد على أن بلوغ هذه الأهداف الطموحة وسد الفجوات التي تخلفها الظواهر المناخية المتطرفة يتطلب تضافر الجهود بين مختلف القطاعات والمتدخلين، والبحث المستمر عن حلول واقعية ومبتكرة تضع المسؤوليات في إطارها الصحيح بعيدا عن المزايدات الظرفية، بما يضمن تحصين السيادة الغذائية للمملكة وتثبيت ركائز الاستقرار السوسيو-اقتصادي والسلم الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *