أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن حزبه سيواصل “المسار” الذي بدأه خلال الولاية الحكومية الحالية، مستعرضا أمام ساكنة أولاد تايمة عددا من الإجراءات والمشاريع التي قال إنها همت قطاعات الماء والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة أولاد تايمة بإقليم تارودانت، اليوم الخميس 17 شتنبر، في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، حيث خاطب أخنوش أنصار حزبه وسط ترديد شعار “يا عزيز ارتاح ارتاح سنواصل المسار”.
وأشاد أخنوش خلال لقاء تواصلي حاشد بأولاد تايمة، اليوم الخميس، بمرشحة الحزب بدائرة تارودانت الجنوبية، بنادية بوهدود، معتبرا أن تجربتها المحلية تؤهلها للعمل داخل المؤسسة التشريعية، مؤكدا أن الحزب يتوفر على عدد من النساء المرشحات اللواتي “سيكن في المستوى” للدفاع عن قضايا المواطنين والمشاريع التنموية.

وفي ملف الماء، توقف رئيس الحكومة عند مشروع نقل المياه من سد أولوز، الذي قال إنه ساهم في إعادة الحياة إلى منطقة “الكردان”، قبل أن يستعرض مشروعا جديدا يرتقب أن يربط المنطقة بمياه البحر المحلاة انطلاقا من محطة ماسة، مرورا بتيزنيت ووصولا إلى مناطق بإقليم تارودانت.
وأوضح أخنوش أن المشروع المرتقب من شأنه، بحسب عرضه، توفير المياه لآلاف الهكتارات ودعم النشاط الفلاحي بالمنطقة، بما يقلل من ارتباط الإنتاج الفلاحي بالتساقطات المطرية، مشيرا إلى انطلاق الدراسات والاجتماعات مع الغرفة الفلاحية بشأن ترتيبات الاستفادة من هذه المياه.
وبخصوص البنية الصحية، أعلن أخنوش عن برمجة عدد من المستشفيات بإقليم تارودانت، إلى جانب إصلاح وتجهيز مؤسسات صحية أخرى، معتبرا أن هذه المشاريع تندرج ضمن برامج مهيكلة تستهدف تعزيز الخدمات الأساسية بالإقليم.
كما توقف عند قطاع التعليم، مشيرا إلى توسيع تجربة “مدارس الريادة”، وقال إن نسبة المدارس التي دخلت هذا البرنامج بلغت، وفق المعطيات التي قدمها خلال اللقاء، نحو 80 في المائة.

وفي معرض استعراضه لحصيلة الحكومة، ربط أخنوش الإجراءات التي اتخذتها حكومته بالسياق الاقتصادي والاجتماعي الذي قال إنها تولت فيه المسؤولية، مستحضرا تداعيات جائحة كورونا، ثم الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية، إضافة إلى سنوات متتالية من الجفاف، فضلا عن تداعيات زلزال الحوز.
وقال إن الحكومة، رغم هذه الظروف، اختارت مواصلة تنفيذ برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مشيرا إلى استفادة نحو أربعة ملايين أسرة، كما تطرق إلى تعميم الحماية الاجتماعية، مؤكدا أن الدولة تتحمل اشتراكات فئات من الأسر المستفيدة لتمكينها من الولوج إلى العلاج في القطاعين العام والخاص.
واستدل أخنوش على ما يعتبره تحسنا في الولوج إلى العلاج، بملفات مرتبطة بتصفية الدم وعمليات القلب، معتبرا أن تعميم التغطية الصحية ساهم في توسيع دائرة المستفيدين من الخدمات الصحية.
وفي الجانب الاجتماعي، قال رئيس الحكومة إن الولاية الحالية شهدت زيادات في الأجور، مشيرا إلى رفع الأجور بنسبة 20 في المائة، ورفع أجور العاملين في القطاع الفلاحي بنسبة 25 في المائة، إلى جانب إجراءات أخرى لفائدة موظفي الإدارة.
وشدد أخنوش على أن هذه الإجراءات، بحسب تعبيره، تمت مع الحفاظ على “التوازنات الماكرو اقتصادية والاقتصادية والاجتماعية” للبلاد، معتبرا أن الحفاظ على هذه التوازنات يمثل، في نظره، أساسا للاستمرار في تمويل السياسات العمومية مستقبلا.
وفي الشق الانتخابي، استحضر أخنوش الحضور الجماهيري خلال اللقاء، مشيرا إلى أن نحو 8 آلاف إلى 10 آلاف شخص كانوا حاضرين، كما قال إن نحو نصف الجماعات الترابية بإقليم تارودانت يترأسها منتخبون من حزب التجمع الوطني للأحرار.
ووجه رئيس الحكومة رسالة إلى أنصار حزبه، داعيا إياهم إلى عدم الانشغال بما وصفه بـ”التشويش” و”الهضرة”، والتركيز على العمل، قبل أن يختم كلامه بقوله: “خليوهم اضربوا وزيدوا للقدام”.
