في ليلة صاخبة بالعاصمة الإسبانية، وجه أتلتيكو مدريد صفعة مدوية لضيفه برشلونة، بعدما أكرم وفادته برباعية نظيفة، يوم الخميس 12 فبراير، في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.
المباراة التي احتضنها ملعب “متروبوليتانو” شهدت تفوقاً تكتيكياً كاسحاً لكتيبة “الروخي بلانكوس”، وسط انهيار غير متوقع لخطوط “البلوغرانا” التي لم تجد حلاً أمام الإعصار المدريدي.
بدأ أصحاب الأرض اللقاء بضغط عالي وشراسة هجومية واضحة، حيث نجح المدرب دييغو سيميوني في تعطيل مفاتيح لعب الفريق الكتالوني تماماً منذ الدقائق الأولى.
ومع مرور الوقت، فرض أتلتيكو إيقاعه السريع مستغلاً الأخطاء الدفاعية المتكررة في صفوف برشلونة، لينتهي الشوط الأول بتفوق أصحاب الأرض أداءً ونتيجة، وسط ذهول الجماهير الكتالونية التي لم تتوقع هذا السيناريو الهجومي الكاسح.
وشهد الشوط الثاني انفجاراً حقيقياً في المردود الهجومي لأتلتيكو مدريد، حيث استثمر الفريق الحالة البدنية المتراجعة للاعبي برشلونة لتعزيز الغلة التهديفية.
وتميز الأداء المدريدي بالصلابة الدفاعية المعهودة التي منعت الضيوف من تشكيل أي خطورة حقيقية، يقابلها فعالية هجومية قصوى ترجمت الفرص المتاحة إلى أهداف هزت شباك الفريق الكتالوني أربع مرات، مما جعل المباراة تسير في اتجاه واحد لصالح أبناء العاصمة.
وبهذه الرباعية النظيفة، اقترب أتلتيكو مدريد من حسم تأهله إلى نهائي البطولة بنسبة كبيرة جداً، واضعاً برشلونة أمام مهمة توصف بالانتحارية في مباراة الإياب المقررة في مارس المقبل.
وسيكون على الفريق الكتالوني مراجعة حساباته الفنية والذهنية بشكل كامل إذا ما أراد البحث عن “ريمونتادا” تاريخية، رغم أن الواقعية الدفاعية لأتلتيكو مدريد تجعل من تعويض هذا الفارق الكبير أمراً في غاية الصعوبة.
Le12.ma
