تجد عملية تحديث الترسانة البرية للقوات المسلحة الملكية ترجمتها الفورية على أرض الواقع، تزامنا مع مواجهة عدد من أقاليم المملكة، خاصة بالشمال والغرب، فيضانات ناجمة عن اضطرابات جوية قوية، استدعت وأسفرت عن إجلاء حوالي 108 أشخاص.
وفي هذا السياق، باشرت القوات المسلحة الملكية نشر مركبات القتال الجديدة من طراز (WhAP 8×8)، التي جرى تسلمها حديثا من طرف المجموعة الهندية (Tata Advanced Systems).
ويمثل هذا التدخل أول اختبار ميداني إنساني لهذه الاقتناءات الجديدة للجيش المغربي.
فبإقليم العرائش، وتحديدا بمحيط القصر الكبير، حيث يهدد فيضان وادي اللوكوس سلامة السكان ما فرض إخلاء المكينة بالكامل، عبأت القوات المسلحة الملكية وسائل لوجستية ثقيلة لدعم السلطات المدنية.
وإلى جانب الشاحنات التكتيكية من نوع (Tata LPTA 1623)، جرى توظيف المدرعات (WhAP 8×8) لاجتياز المناطق المغمورة بالمياه والموحلة، مستفيدة من قدراتها البرمائية لإجلاء المتضررين، وتأمين عمليات الإنقاذ في ظروف ميدانية صعبة.
ويأتي هذا الانتشار العملياتي بعد أسابيع قليلة فقط من تسلم الدفعة الأولى من هذه الآليات، في نهاية دجنبر 2025.
وتندرج هذه المركبات ضمن اتفاق استراتيجي يجمع الرباط بالعملاق الصناعي الهندي (Tata Advanced Systems Limited)، توج بافتتاح وحدة صناعية بالمغرب، بتاريخ 23 شتنبر 2025، تمتد على مساحة 20 ألف متر مربع.
ويهدف هذا المصنع إلى تجميع المركبات لتلبية الحاجيات الوطنية والتصدير نحو القارة الإفريقية، مع رفع نسبة الإدماج المحلي من 35 في المائة إلى 50 في المائة.
وتعد منصة (WhAP (Wheeled Armoured Platform)، المطورة بشراكة مع البحث الدفاعي الهندي، آلية متعددة المهام، إذ صممت ليس فقط لنقل القوات والعمليات القتالية، بل أيضا للإخلاء الصحي والاستطلاع في التضاريس الوعرة.
وهي خصائص تمكن المغرب اليوم من الجمع بين مهام الدفاع الوطني وعمليات الإغاثة والاستجابة السريعة للكوارث الطبيعية.
عادل الشاوي/ Le12.ma
