الصخيرات:بعثة Le12 

“نحن مستعدون للاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة في المغرب”.. لم تكن هذه العبارة، الصغيرة مبنى والعميقة معنى، حصرا على تصريحات خَص بها عدد من مغاربة كندا موقع “le12.ma”، بل جاءت على لسان عدد رجال العلم والأعمال الكنديين، الذين نجح عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، في استضافتهم خلال الأسبوع الجاري في المغرب، لعرض فرص الاستثمار أمامهم إلى جانب الكفاءات المغربية المتخصصة في مجال الطيران.

#تنويه

في السياق ذاته، ثمّن عدد من أعضاء البعثة الكندية، في تصريحاتهم للموقع، الإصلاحات الاقتصادية في المغرب، المؤسسة على أرضية الإصلاحات السياسية التي تُوجت بدستور 2011، بما يضمن ليبرالية الاقتصاد وتدعيم حماية الاستثمار في محيط إقليمي غير مستقرّ يمنح المغرب تميز  الاستقرار السياسي والأمن الاجتماعي.

ونوه المشاركون في أشغال المنتدى الأول لتعبئة الكفاءات المغربية المقيمة بكندا، الذي انطق أمس الجمعة بقصر الموتمرات في الصخيرات، بسياسة المغرب في مجال صناعة الطيران تحديدا، معتبرين أن التجربة المغربية تعد رائدة في إفريقيا والشرق الأوسط ومثالا يحتدى.

#نجاح

وقال عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، في تصريح لموقع “le12.ma”، إنه يشعر بالاعتزاز بتحقيق المنتدى أهدافَه، المتجسدة أساسا في تعزيز جاذبية العرض المغربي في مجال جلب الاستثمارات الخارجية وتقوية ارتباط مغاربة كندا بوطنهم وتحفيزهم على نقل خبراتهم وتجاربهم الرائدة إلى الوطن الأم.

وتعتزم 17 مقاولة كندية في مجال صناعة الطيران الاستثمار في المغرب، ما سيتيح فرص عمل كثيرة أمام الشباب المغربي، بحسب بنعتيق، الذي قال إن كفاءات مغربية عبّرت بدورها عن استعدادها لدعم تطوير صناعة الطيران في المغرب.

واعتبر المتحدث ذاته في هذا الصدد أن بإمكان الكفاءات المغربية المتخصصة في مجال الطيران في منطقة الكيبيك الكندية أن تساهم في تطوير هذه الصناعة في المغرب وأن تعطي دفعة جديدة للقطاع.

#شراكة

وتسعى البعثة الكندية كذلك إلى تعبئة مزيد من الإمكانات الاستثمارية للشركات الكندية في المغرب في مجال صناعة الطيران وتعزيز اليقظة التكنولوجية لنقل المعرفة نحو المملكة، من خلال التكوين وتبادل الخبرات بين الجامعات ومؤسسات التكوين المغربية والكندية.

وزارت البعثة الكندية، التي تضم وفق الوزير بنعتيق، كفاءات مغربية ونظرائهم في الكيبيك ومونتريال على مدى أسبوعين وحدات صناعية في الدار البيضاء.

وأشار بنعتيق، إلى أن عددا من المقاولات الكندية والمؤسسات المتخصصة في مجال التكوين أبدت رغبتها في إبرام شراكات تكوين مع جامعات ومعاهد مغربية لتكوين الشباب في صناعة الطيران.

واستطاعت الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة جمع ما يقرب من 200 مشارك، بينهم وفد عن “إيرو مونتريال” وممثلون عن شبكة الكفاءات المغربية بكندا “إيرو ماك”، إلى جانب خبراء كنديين في مجال الطيران ومستثمرين ومسؤولين وشركاء تقنيين وممثلين عن قطاع المال للتعريف بالإمكانات التي يوفرها المغرب للاستثمار في مجال صناعة الطيران.

#مغاربة

ويساهم مغاربة العالم، من خلال التحويلات المالية كل سنة، في تنمية الاقتصاد، وبلغت مساهمتهم في 2017 مثلا، أكثر من 65 مليار درهم، أي ما يعادل 6,5% من الناتج الداخلي الخام. ويتوفر مغاربة العالم على إمكانات مهمة للمساهمة في التنمية السوسيو -اقتصادية لبلدهم الأصلي. وأثبتت دراسة أنجزتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية “OCDE” في 2016 أنه من أصل 2,6 مليون مغربي مقيم في دول هذه المنظمة التي شملتهم الدراسة، فإن 500 ألف منهم حاصلون على شواهد عليا (باكالوريا + 5) وأن 7 آلاف منهم يزاولون مهن الطب و50 ألفا منهم طلبة يتابعون دراساتهم في مختلف التخصصات.

وتعدّ الكفاءات المغربية في الخارج من دعامات الاستثمار الرئيسية في المغرب، إذ أن 75% من براءات الاختراع تم إيداعها وحفظها باسم واحد من مغاربة العالم.

#تعاون

وقد استهلت البعثة الكندية مهمتها بالمغرب في بداية أكتوبر 2018 من خلال زيارات لمجموعة من الشركات ومراكز التكوين في كل من الدار البيضاء وطنجة، بين الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة،  ووزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي.

وتوج المنتدى الأول لتعبئة الكفاءات المغربية المقيمة بكندا بالتوقيع على مذكرة تفاهُم تهدف أساسا إلى تعزيز فرص التقارب والتعاون بين الشركات المغربية والكيبيكية بهدف دعم سلسلة الإنتاج والتعاون التجاري، بما يحقق مبدأ رابح- رابح لكلا الطرفين. كما كان مناسبة للإعلان الرسمي عن إنشاء شبكة الكفاءات المغربية في مجال الطيران بكندا “AEROMAC” وتقديم العديد من المشاريع المتعلقة بهذا المجال من طرف خبراء البعثة العلمية.

ويعد قطاع الطيران من بين فروع الصناعة الأكثر طلبا من حيث الاستثمار والمعرفة في ظل التقدم التكنولوجي الهائل الذي يعرفه القطاع، إذ أصبح من أهم القطاعات الواعدة في المملكة، بمساهمته في تحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل. ففي 2017 بلغت معاملات صناعة الطيران في المغرب أكثر من 9.78 ملايير درهم، مقابل 8.42 ملايير في 2016 أي بزيادة تناهز 16.3%، حسب بيانات مكتب الصرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.