le12.ma

في الوقت الذي تؤشر المعطيات على كون بلادنا قد قطعت مع بعض الممارسات “البصْرية”، غير المأسوف عليها، يأبى بعض مسؤولينا إلا تكذيب توقّعاتنا “الحالمة” بأزمنة تنتعش فيها حرية الصحافة والتعبير وحقوق الإنسان وهلمّ “مثاليات” يبدو أنه لا مكان لها في توجّهات البعض.

مناسبة الكلام الاعتداء الشنيع الذي تعرّض له الزميل عبد الرحيم الباجوري، الذي يعمل لفائدة “الوكالة الدولية للاتصال والصحافة”، من رئيس الشؤون الداخلية في عمالة مولاي رشيد بالدار البيضاء وهو الذي كان يغطّي، مساء اليوم الثلاثاء، تدخّلَ السلطات العمومية لتحرير الملك العمومي في المقاطعة ذاتها.

 الباجوري سيؤكد أن هذا “المسؤول” عرّضه لتعنيف شديد ختمه بانتزع آلة التصوير منه وإتلاف معدّات عدسة الكاميرا تحت الصحافيين الحاضرين وأسماعهم في مشهد يُذكّر بأزمنة الماضي، الذي كنا نظنّ أننا دفعنا ما يكفي ثمنا من صحتنا وأعصابنا للقطع معه إلى غير رجعة.

 والأدهى والأمَرّ أنه حتى بعدما حاول بعض أصحاب النوايا الحسنة التدخّل لاحتواء الموقف، زاد هذا المسؤول تنمّرا وضراوة وهو يمعن في في تسلطه وتجبّره مصرّحا بأنه “لا يعترف” بحرية الصحافة، قائلا بالحرْف “هادوك ضسّروكم”..

متّافقينْ معاك أسّي المسؤول على أنه كايْنة الضّسارة سببها بعض الدخلاء عن مهنة الصحافة والذين ترحب بهم  وجوه في السلطة، لكنْ لاتنسى انك بسلوكك المعاكس للمفهوم الجديد للسلطة والتراكمات الديمقراطية والحقوقية ببلادنا، وانت تعتدي على مصور صحفي، يشتغل لفائدة وكالة مهنية، تعكس “ضسارة ” من نوع آخر لا تليق بك وباللحظة الحقوقية ببلادنا.

لذلك، وصونا لصورة المغرب الحقوقية  لا يسعنا إلا أن ندين بأشد العبارات تصرفك الأرعن في حق صحافي جا باش يديرْ شغلو فقط، قبل أن يجد نفسه في مواجهة عنترة في زمن يريد البعض بهكذا تصرف أن تتوقف عقارب ساعته في الماضي المؤلم من تاريخ المغاربة، والذي كان الصحافي مراد بورجى، صاحب الوكالة الدولية للاتصال والصحافة، أحد ضحاياه..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *