تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة، مساء يوم الجمعة المقبل، صوب المواجهة المرتقبة بين النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الهداف التاريخي لريال مدريد، ومهاجمه الجديد الفرنسي كيليان مبابي.

ومن المنتظر أن يتواجه رونالدو ومبابي في مباراة منتخبي البرتغال وفرنسا، ضمن الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمم أوروبا لكرة القدم 2024، المقامة حاليا في ألمانيا.

ويتفوق رونالدو، النجم السابق لفريق ريال مدريد، على مبابي اللاعب الجديد “للميرينغي” في تاريخ المواجهات المباشرة بينهما.

كريستيانو لا يقهر بالنسبة لمبابي حتى الآن، في أي من مبارياته الأربع الرسمية أمام فرنسا، لا مع منتخبه الوطني ولا على مستوى الأندية، عندما كان “الدون” قائدا لفريق ريال مدريد ومبابي لاعبا في باريس سان جيرمان.

أول مواجهة بين ماضي ريال مدريد وحاضره ومستقبله، كانت في 14 فبراير، ضمن دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وقاد كريستيانو “الفريق الملكي للفوز على مبابي مع باريس سان جيرمان (3-1).

وأحرز رونالدو هدفين، في الدقيقتين (45 و83) للمباراة، لتوسيع الفارق وإحباط المهاجم الفرنسي الشاب آنذاك، البالغ من العمر 19 عاما، والذي سدد مرتين من دون نجاح مقابل 10 لـ”صاروخ ماديرا”، نجحت اثنتان منها في هز شباك الحارس ألفونس أريولا، الذي سيكون حاضرا يوم الجمعة في ربع نهائي اليورو في مدينة لايبزيغ الألمانية.

وفي مباراة الإياب، فاز ريال مدريد مجددا بقيادة كريستيانو رونالدو، الذي سجل أحد الهدفين في حديقة الأمراء (2-1).

ومجددا، لم يحقق مبابي الانتصار ولم يسجل، فقط أطلق تسديدة واحدة بجوار المرمى، وفاقم شعور المهاجم الفرنسي المرير، الذي خرج من دوري أبطال أوروبا، بفارق ثلاثة أهداف لرونالدو في المباراتين.

لم يتواجه اللاعبان بعد ذلك في البطولات الرسمية على مستوى الأندية، لكنهما التقيا مرتين على صعيد المنتخبات وانتهت المباراتان بالتعادل.

ساد التعادل السلبي في اللقاء الأول بينهما ضمن دور المجموعات لدوري الأمم يوم 11 أكتوبر 2020، كما انتهت المباراة الثانية بالتعادل أيضا ولكن (2-2) في دور المجموعات لبطولة “يورو 2020” يوم 23 يونيو، وحمل هدفي البرتغال توقيع رونالدو من ضربتي جزاء.

في تلك المواجهة لم يسجل مبابي، الذي أحرز فقط في مباراة ودية عندما فاز باريس سان جيرمان (5-4) على مجموعة من اللاعبين في الدوري السعودي يوم 19 يناير 2023، ومع ذلك، سجل كريستيانو هدفين ومبابي هدفا واحدا من ركلة جزاء.

ولا شك أن كلا اللاعبين في حاجة إلى المزيد في النسخة الحالية من كأس أمم أوروبا 2024، فاللاعب الفرنسي لم يسجل سوى هدف  وحيد من ضربة جزاء، بينما لا يزال رونالدو صائما عن التهديف، وفي حالة خصام مع الشباك بعد أن أهدر ركة جزاء أمام سلوفينيا في الدور ربع النهائي.

وشاهد الجميع دموع الدون عقب إهدار ركلة جزاء في الوقت الإضافي ضد سلوفينيا، ولم يسجل حتى الآن أي هدف لأول مرة في مسيرته في الأدوار الإقصائية لمسابقة كبرى مع البرتغال.

ولم يمر رونالدو بهذا الوضع في خمس بطولات لكأس عالم ولا في خمس بطولات أوروبية كما يحدث الآن.

وقال حارس مرمى فرنسا بريس سامبا يوم الأربعاء “الشيء الوحيد الذي يريده (رونالدو) هو تسجيل الأهداف. يجب أن نكون أقوياء لمواجهته. سيكون من الممتع اللعب ضده“.

بينما صرح الفرنسي جاي ستيفان، مساعد المدير الفني للمنتخب ديدييه ديشامب، في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء “ليس من السهل اللعب بالقناع. إنه أمر صعب بالنسبة للرؤية الشاملة. لكن وهج كيليان لا يغيب“.

وأضاف: “منذ بطولة يورو 2021 أعتقد أنه سجل هدفا تقريبا. في كل مباراة معنا، من الواضح أنه لا يزال لاعبا رائعا، هناك لحظات تراجع في المستوى، وهذا يحدث للجميع“.

يذكر أن النجم المخضرم كريستيانو رونالدو (39 عاما) شارك أساسيا في جميع مباريات النسخة الحالية من “يورو 2024″، من دون أن يهز الشباك حتى الآن، لكنه حقق أرقاما قياسية في البطولة، فهذه المشاركة السادسة القارية له، وقد فاز باللقب في عام 2016.

يعتبر كريستيانو رونالدو، الهداف التاريخي لمنتخب البرتغال وعلى مستوى المنتخبات عبر التاريخ، برصيد 131 هدفا سجلها خلال 211 مباراة دولية، وسجل الدون 44 هدفا خلال 45 مباراة على مستوى الأندية هذا الموسم بقميص النصر السعودي.

بينما سجل كيليان مبابي (25 عاما)، الذي وقع مؤخرا مع ريال مدريد، قائد فرنسا، 48 هدفا خلال 82 مباراة مع المنتخب الفرنسي تحت قيادة ديدييه ديشامب، وسجل 44 هدفا في 48 مباراة في موسمه الأخير مع باريس سان جيرمان.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *